الاستثمار الأوروبي: الحكومة المصرية تمتلك خططا جادة لتطوير مصادر للطاقة النظيفة

 

وكالات

قالت ديبورا ريفولتيللا، رئيس قسم الاقتصاد فى بنك الاستثمار الأوروبى EIB وكبيرة الاقتصاديين، إن مصر حققت تقدما ملحوظا فى مجال المشروعات الخضراء خلال الأعوام الأخيرة، مشيرة إلى أن هذا التوجه سيتعزز خلال المديين المتوسط والطويل، بإطلاق مصر مؤخرا لاستراتيجية التغير المناخى 2050، والتى ستضع المناخ والبيئة فى قلب استراتيجية الحكومة الاستثمارية.

وأوضحت، أن الحكومة المصرية تمتلك خططا جادة لتطوير مصادر للطاقة النظيفة مثل الهيدروجين الأخضر، والطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فى ظل البحث عن طرق منزوعة الكربون لإنتاج الطاقة.

وأضافت ردا على سؤال حول رؤيتها لما حققته مصر باعتبارها واحدة من الدول التى تحقق تقدما فى مجال المشروعات الخضراء، وخطة البنك لدعم هذه المشروعات، أن تمويل الطاقة فى قلب اهتمامات بنك الاستثمار الأوروبى منذ بدء عملياته بمصر عام 1979، ويواصل مناقشاته باعتباره “بنك المناخ” من أجل دعم مشروعات الطاقة الخضراء والمستدامة فى مصر، والتى تتماشى مع سياسة تقديم القروض لدعم التحول للطاقة النظيفة “سياسة الإقراض من أجل الطاقة”.

وأشارت إلى أن مصر أظهرت أن لديها إمكانيات لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة على نطاق واسع، وبصفة خاصة مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.

وأوضحت أنه على المدى المتوسط والقصير يمكن لمثل هذه المشروعات أن تحسن صادرات مصر إلى الدول المجاورة، والتى يمكن أن تمتد أيضا إلى أوروبا والدول الأخرى إذا ما وجهت الاستثمارات الضرورية إلى البنية التحتية.

وذكرت أن بنك الاستثمار الأوروبى EIB كان ومازال داعما لتمويل الاستثمارات فى قطاعات مثل توفير المياه النظيفة وتحلية المياه والنقل العام وأنواع الطاقة المتجددة التى تتسق مع استراتيجية مصر للاستثمار فى الاقتصاد الأخضر.

وذكرت ريڤولتيللا أنه منذ بدء بنك الاستثمار الأوروبى عملياته فى إفريقيا منذ عام 1965 ، استثمر 59 مليار يورو فى 52 دولة إفريقية، حيث عمل على مساندة مشروعات البنية التحتية، والشركات المبتكرة، وخطط التحول للطاقة المتجددة، وأيضا القطاع العام والشركات الخاصة، بدءا من المشروعات الصغيرة وحتى الشركات الكبرى متعددة الجنسيات.

وقالت ردا على سؤال حول تلقى إفريقيا لأقل من نسبة 5,5% من التمويل العالمى المخصص لمواجهة تغير المناخ ودور البنك فى المساعدة على الانتقال العادل للطاقة النظيفة فى ظل قيادته لمجموعة بنوك التنمية متعددة الأطراف هذا العام، إن بنك الاستثمار الأوروبى هو أحد أذرع الاتحاد الأوروبى التى ساعدت على امتداد عقود على توطيد أواصر الشراكة بين القارتين، وإن آلية بنك الاستثمار الأوروبى الدولية هى ذراع جديدة تضطلع بتعزيز أثر الشراكات الدولية والتمويل التنموى.

وتابعت أن الآلية الدولية لمرفق بنك الاستثمار الأوروبى هى بمثابة حاضنة للشراكة القوية والمركزة مع فريق أوروبا، جنبا إلى جنب مع مؤسسات التمويل التنموية الأخرى والمجتمع المدنى، حيث يؤسسون معا مراكز إقليمية جديدة لتوزيع التمويل على نحو أسرع وبالعملات المحلية.

وأضافت: “أنشأنا أول مركز إقليمى لنا فى العاصمة الكينية نيروبى، حيث يعمل الخبراء المحليون والدوليون على التأكد من الانطلاق الأسرع للمشروعات، ومن نجاحها على المدى الطويل”.

وتابعت “يقدم بنك الاستثمار الأوروبى دعمه من خلال الاستثمارات الصديقة للمناخ عبر أنحاء القارة الإفريقية”، وأردفت ريفولتيللا “عملنا على رفع التمويل المناخى من خلال العمل عن كثب مع أكثر من 40 ألف خبير إفريقى مالى وأكاديميين مصرفيين خلال السنوات الثمانى الأخيرة، وعن طريق دعم مشروعات الطاقة المتجددة على نطاق واسع مكن بنك الاستثمار الأوروبى المؤسسات المستثمرة الأخرى والمؤسسات المالية الدولية من دعم قضايا المناخ فى إفريقيا”.

وأوضحت أنه على سبيل المثال دعم البنك إنشاء محطة “ناتشيجال” للطاقة المائية فى الكاميرون أكبر مشروع لتوليد الطاقة عبر المياه على الإطلاق فى إفريقيا، وذلك بواسطة بنية تمويل للمشروع، وأنشئ مجمع نور للطاقة الشمسية فى المغرب، وبفضل تمويل كل من الاتحاد الأوروبى وبنك الاستثمار الأوروبى، ضمن آخرين، بدأت المغرب مسارها الخاص كى تصير دولة تعتمد على الطاقة المستدامة عبر تسخير ما لديها من إمكانيات فى أكبر مصدر للطاقة فى شمال إفريقيا.

ونوهت بأنه مع انطلاق خارطة الطريق المناخية التى أعدها البنك، باستهداف دعم الاستثمارات الخضراء بقيمة تريليون يورو بحلول عام 2030، يمكن لمجموعة بنك الاستثمار الأوروبى أن تحقق إسهاما مهما لدعم الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة وشبكات الكهرباء وتعزيز أمن إمدادات الطاقة عبر إفريقيا.

وأضافت أنه “خلال العام الماضى بجلاسجو، استمعنا إلى النداءات التى أطلقتها رئاسة COP26 والمجتمع الدولى بشأن ما يتعين على البنوك العامة، مثل بنك الاستثمار الأوروبى، لإنقاذ الكوكب من تأثير التغير المناخى، حيث أعلن بنك الاستثمار الأوروبى التزامه بمضاعفة التمويل المقدم للتأقلم مع تغير المناخ”.

وشددت على أنه ليس هناك مؤسسة يمكنها بمفردها تمويل الانتقال العادل إلى الطاقة الخضراء فى إفريقيا، لذلك فإن بنك الاستثمار الأوروبى ملتزم بإطلاق تحول مستدام للطاقة الخضراء فى أفريقيا، وأيضا مساندة المشروعات المقامة على نطاق صغير عبر صناديق المناخ وصناديق الأسهم فى مجال الطاقة، ونقل رؤوس الأموال من أنحاء العالم.

وذكرت ريفولتللا أن الدراسة التى نشرها البنك مؤخرا بالاشتراك مع البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الدولى حول مدى اعتماد التقنيات الرقمية فى الدول النامية حول العالم وجدت أنه حتى التقنيات الرقمية البسيطة مثل البريد الإلكترونى أو مواقع الويب يمكنها زيادة الإنتاجية.

قد يعجبك ايضا