عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا مع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمناقشة الموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية لوزارة الموارد المائية والري خلال العام المالي الحالي 2025/2026، إلى جانب استعراض مقترح الخطة الاستثمارية للعام المالي المقبل 2026/2027.
وتناول اللقاء استكمال تنفيذ عدد من المشروعات القومية الجارية في قطاع المياه، إلى جانب تنفيذ مشروعات جديدة تشمل تأهيل المنشآت المائية الكبرى على نهر النيل، وإحلال وتجديد المنشآت على المجاري المائية، وتدعيم جسور الترع وتطوير المساقي، فضلاً عن استكمال أعمال حماية جسور نهر النيل وتنفيذ أعمال المشروع القومي لضبط النهر.
كما تتضمن الخطة استكمال مشروعات مبادرة «حياة كريمة»، ومشروعات تنمية شمال سيناء وتنمية جنوب الوادي، والمسار الناقل لمحطة الدلتا الجديدة، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات الحماية من أخطار السيول في محافظات شمال وجنوب سيناء ومطروح والبحر الأحمر ومحافظات الصعيد.
وبحث الجانبان كذلك مشروعات حفر وتجهيز الآبار الجوفية وتوريد الطلمبات بعدد من المحافظات، إلى جانب تأهيل وحماية جسور المصارف الزراعية والأعمال الصناعية المرتبطة بها مثل الكباري والسحارات، وإنشاء مصارف زراعية جديدة ونطاقات حماية لها.
وتضمنت المناقشات أيضًا مشروعات إحلال وتجديد شبكات الصرف المغطى، ورفع كفاءة محطات الرفع، وتنفيذ أعمال حماية الشواطئ في محافظات الإسكندرية وبورسعيد ودمياط، فضلاً عن مشروعات التطوير التكنولوجي والتحول الرقمي وإعداد الخرائط الطبوغرافية بهيئة المساحة.
كما تشمل الخطة مواصلة الأنشطة البحثية بالمركز القومي لبحوث المياه، وتنفيذ أعمال الصيانة والمتابعة بالهيئة العامة للسد العالي وخزان أسوان، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل في السودان وجنوب السودان وأوغندا.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع الموارد المائية والري يمثل أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في مصر، نظراً لدوره الحيوي في تأمين الاحتياجات المائية للقطاعات الاقتصادية المختلفة، وعلى رأسها الزراعة والصناعة، مشيرًا إلى أن التحديات المرتبطة بندرة المياه والتغيرات المناخية والنمو السكاني تتطلب تبني سياسات فعالة لتعظيم كفاءة استخدام الموارد المائية.
وأضاف أن الاستثمارات الموجهة لمشروعات تحديث نظم الري وإعادة استخدام المياه وتطوير البنية التحتية المائية تسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، إلى جانب تحسين جودة حياة المواطنين.
ومن جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم أن الدولة تنفذ حالياً عددًا من المشروعات الكبرى في قطاع المياه في إطار «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، بهدف تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية وزيادة قدرة القطاع على مواجهة التحديات المختلفة.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف دعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها الهدف السادس الخاص بالمياه، إلى جانب تعزيز الترابط بين المياه والطاقة والغذاء بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل.
وأشار وزير الري إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ سياساتها بما يضمن تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وخدمة المنتفعين بمياه الري في مختلف القطاعات، خاصة المزارعين، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة ودعم استقرار المنظومة المائية.