شاركت مؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، الرائدة في مجال تمويل المشروعات متناهية الصغر للسيدات، في فعاليات مؤتمر شبكة سنابل السابع عشر، الذي انعقد بمدينة شرم الشيخ خلال يومي 10 – 11 فبراير 2026، وذلك في إطار حرص المؤسسة على تعزيز دورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات على المستوى الإقليمي.
وانعقد مؤتمر سنابل هذا العام تحت شعار: «النمو الشامل من خلال الابتكار: صياغة مستقبل التمويل الأصغر في الاقتصادات العربية»، بمشاركة نخبة من قيادات وخبراء قطاع التمويل متناهي الصغر والشمول المالي وممثلو الحكومات والجهات الرقابية والإشرافية من مختلف الدول العربية.
وتأتي مشاركة المؤسسة، ممثلة في ريهام فاروق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التضامن للتمويل الأصغر، تأكيدًا على التزامها بدعم الجهود الرامية إلى تطوير قطاع التمويل متناهي الصغر، وتعزيز الشمول المالي، وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة أصحاب المشروعات متناهية الصغر.
وناقش المؤتمر، عددًا من القضايا والمحاور الاستراتيجية المرتبطة بواقع ومستقبل قطاع التمويل متناهي الصغر في المنطقة، وفي مقدمتها التحديات غير المسبوقة التي يشهدها القطاع في بعض الأسواق الرئيسية، إلى جانب تأثيرات عدم الاستقرار السياسي والنزاعات على استدامة المؤسسات المالية وقدرتها على الاستمرار في أداء دورها التنموي، بالإضافة إلى سبل استعادة زخم القطاع من خلال نماذج أكثر مرونة ومسؤولية وقدرة على الصمود.
وتطرق المؤتمر، أيضًا إلى أهمية الشراكات مع الجهات الفاعلة غير التقليدية، مثل شركات التكنولوجيا المالية ومزودي الحلول الرقمية، ودورها في توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية، إلى جانب مناقشة دور التحول الرقمي والابتكار في تعزيز كفاءة المؤسسات المالية، كما سلطت جلسات المؤتمر الضوء على دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في البيئات المتأثرة بالنزاعات، خاصة في فلسطين، وأهمية التمويل والمساعدة الفنية في دعم الصمود والتعافي.
واستعرض المؤتمر، كذلك تجارب ونماذج إقليمية ودولية ناجحة، من بينها تعزيز سلاسل القيمة الزراعية في أفريقيا من خلال برامج تمويل مبتكرة، ونماذج التمويل التنموي المستدام في المملكة العربية السعودية، بما يعكس دور التمويل المسؤول في تحقيق التوازن بين الأثر الاجتماعي والاستدامة المالية، كما ناقش معايير الخدمات المالية الرقمية، وحماية العملاء، وقضايا الإفراط في المديونية، وأهمية تبني حلول منهجية للوقاية من المخاطر وبناء الثقة في القطاع.
كما تناول، قضايا الحوكمة ووضع العملاء في صميم العمل المؤسسي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام وتعزيز مرونة مؤسسات التمويل متناهي الصغر، إلى جانب التأكيد على دور شبكات التمويل الأصغر في تعزيز التعاون الإقليمي، وتبادل المعرفة، وبناء منظومة متكاملة قادرة على توسيع نطاق الشمول المالي في المنطقة العربية.
وأكدت ريهام فاروق، أن المشاركة في مؤتمر شبكة سنابل تمثل فرصة هامة لتبادل الرؤى والخبرات مع مختلف الأطراف الفاعلة في القطاع على مستوى كافة الدول العربية، وبحث سبل تطوير نماذج التمويل متناهي الصغر بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما شاركت ريهام فاروق، ووفد من قيادات مؤسسة التضامن، في عدد من ورش العمل المتخصصة التي عُقدت على هامش المؤتمر، والتي تناولت عددًا من القضايا المحورية الهامة، حيث تعكس مشاركة المؤسسة في هذا الحدث الإقليمي حرصها المستمر على تطوير خدماتها وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، بما يدعم دورها في تمكين المجتمعات المحلية وتحقيق أثر تنموي مستدام.
يذكر أن “سنابل” هي شبكة إقليمية تأسست لدعم تشكيل قطاع التمويل الأصغر في الدول العربية على أساس الممارسات الجيدة والنمو المستدام والإفصاح المالي ومبادئ حماية المستهلك، وتدعو إلى توفير الشمول المالي المستدام لشريحة أوسع من ذوي الدخل المنخفض في تلك البلدان، مع توفير التدريب، والبحوث، وتبادل المعلومات، وفرص التواصل، والخدمات لأعضائها، لدعم النمو المستدام للقطاع.