أعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بدء تنفيذ خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة تزامنًا مع حلول عيد الفطر المبارك لعام 2026، في إطار استعدادات الوزارة لرفع درجة الجاهزية بكافة قطاعاتها خلال فترة الإجازات التي تشهد زيادة في الحركة المرورية والتجمعات الجماهيرية.
وأوضح الوزير أن الخطة تستهدف ضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتقديم الخدمات الطبية العاجلة للمواطنين في مختلف المحافظات، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الجاهزية الإسعافية والتأمين العلاجي والرقابة الوقائية، حيث تم رفع درجة الاستعداد في أكثر من 700 مستشفى حكومي على مستوى الجمهورية مع تشغيل غرف الطوارئ والعمليات على مدار الساعة.
وفيما يتعلق بالاستعدادات الإسعافية، جرى تعزيز جاهزية هيئة الإسعاف المصرية عبر تفعيل منظومة القيادة والسيطرة لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات، حيث تم الدفع بنحو 3000 سيارة إسعاف موزعة على مختلف المحافظات، إلى جانب نشر نحو 1200 سيارة إضافية في نقاط التمركز الحيوية خلال أيام العيد.
كما تم توزيع سيارات الإسعاف في مواقع استراتيجية تشمل المحاور المرورية الرئيسية والميادين العامة ومحيط المساجد والساحات المخصصة لصلاة العيد والمتنزهات وأماكن التجمعات، بما يضمن سرعة الوصول إلى مواقع البلاغات. وتم كذلك ربط 27 غرفة طوارئ تابعة لهيئة الإسعاف في المحافظات مع مركز التحكم الرئيسي وغرف عمليات المحافظات لمتابعة البلاغات لحظيًا وتوجيه أقرب سيارة إسعاف للتعامل معها، مع تكليف مديري فروع الإسعاف بالإشراف الميداني على تمركزات السيارات خاصة بالمناطق ذات الكثافة المرورية.
وشملت الخطة تكثيف التمركزات الإسعافية على عدد من الطرق والمحاور الرئيسية التي تشهد كثافات مرورية خلال إجازة العيد، من بينها الطريق الساحلي الممتد من دمياط مرورًا بالدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية وصولًا إلى مطروح، إضافة إلى الطريقين الصحراوي والزراعي القاهرة – الإسكندرية، فضلًا عن طرق جنوب سيناء والبحر الأحمر، وطرق محافظات الصعيد الممتدة عبر الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، حيث تم توزيع أكثر من 600 نقطة تمركز إسعافي ثابتة ومتحركة على هذه المحاور لضمان سرعة التدخل في حالات الحوادث.
وعلى صعيد الخدمات العلاجية، رفعت الوزارة درجة الاستعداد بالمستشفيات مع تجهيز أقسام الطوارئ والرعايات المركزة، حيث تم تحديد نحو 250 مستشفى كجهات إحالة رئيسية على الطرق والمحاور السريعة لتقديم خدمات الرعاية العاجلة والتقييم الطبي للحالات المصابة. كما تم تجهيز 54 فريق انتشار سريع على مستوى الجمهورية للتعامل الفوري مع الحوادث الجماعية أو الطوارئ الصحية.
كما دعمت الوزارة منظومة الطوارئ بمخزون استراتيجي إضافي من الدم بلغ نحو 40 ألف كيس من مختلف الفصائل ببنوك الدم الإقليمية والمستشفيات، إلى جانب تعزيز أرصدة الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بأقسام الطوارئ والرعاية الحرجة بكميات احتياطية تكفي لفترات الطوارئ.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، كثف قطاع الطب الوقائي حملاته الرقابية خلال فترة العيد لضمان سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة، حيث تستهدف الحملات المرور على أكثر من 35 ألف منشأة غذائية، خاصة محال بيع الأسماك المملحة مثل الفسيخ والرنجة ومنافذ بيع الحلويات، للتأكد من التزامها بالاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية.
كما تشمل أعمال الرقابة المرور على الفنادق والمطاعم والمتنزهات ووسائل النقل العام، حيث تم الدفع بنحو 1200 فريق رقابة صحية على مستوى الجمهورية لمتابعة تطبيق الاشتراطات الصحية والبيئية.
وأكدت وزارة الصحة والسكان استمرار انعقاد غرفة الأزمات والطوارئ بالوزارة على مدار الساعة لمتابعة تنفيذ الخطة والتعامل مع أي مستجدات، داعية المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية العامة، مشيرة إلى أن الخط الساخن (137) يعمل على مدار اليوم لتلقي البلاغات والاستفسارات الطبية وتقديم الدعم للحالات الطارئة خلال أيام عيد الفطر المبارك.