كيف يمكن لمكالمة واحدة أن تُدخل المواطن العادي في جريمة مالية ؟
مع تطور وتوسع المعاملات الرقمية، والتي أصبحت بيئه خصبة تشجع أصحاب النفوس الضعيفة على التوسع في عمليات غسل الأموال ، حيث لم تعد الجرائم المالية حكرا على العصابات المنظمة أو الشبكات العابرة للحدود، بل قد تبدأ بجملة بسيطة على الهاتف: ( لو سمحت انا حولت المبلغ بالخطأ، رجعه وهديتك أو مكافأة )
هنا على وجه الخصوص، يفصل الوعي المالي بين شخص آمن، وشخص وجد نفسه فجأة طرف في قضية غسل أموال دون أن يشعر.
فهذا الموقف متكرر بشكل يومي، لكن الخطر واحد يستيقظ أحدهم ليجد تحويلا ماليا غير متوقع داخل حسابه البنكي من شخص لا يعرفه.
بعد ساعات، اتصال يطلب إعادة المبلغ سريعًا مقابل «مكافأة».
فقد يبدو الطلب منطقيا، لكن الواقع المصرفي يقول شيئا مختلفا تماما، هذا بخلاف المكافأة التي هي في الأساس عمولة وتورطك رسميا في العملية .
ففي معظم الحالات التي تم التحقيق فيها:
* الأموال تكون مسروقة من حساب شركة أو فرد.
* المتصل يحاول استخدامك كـممر مالي لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال.
* الهدف هو كسر سلسلة التتبع وإخراج المال من دائرة الرقابة المصرفية.
وبمجرد قيامك بالتحويل،
حتى دون علم أو نية،
أنت أصبحت (حلقة في مسار غسل الأموال) لأنك بذلك:
* تنفذ عملية مالية خارج الإطار الرقابي للبنك .
* تشارك في تحريك أموال مجهولة المصدر.
* وتضع نفسك تحت شبهة التورط في جريمة مالية فضلا عن العمولة المخفاه في شكل مكافأة.
وستقع للأسف تحت طائلة القانون لان القانون لا يسأل: هل كنت تقصد؟ بل يسأل: ماذا فعلت؟ وماذا أخذت ؟
وهنا يكون التصرف الصحيح في خطوة واحدة تحميك
عند وصول أي تحويل غريب أو غير معروف المصدر:
– لا تُحوّل الأموال
– لا تدخل في أي اتفاق
– لا تتأثر بالمجاملات أو الاستعجال والحالات الطارئة أو الحرجة.
– أبلغ البنك فورا واترك الأمر بالكامل له.
لان البنك وحده لديه الصلاحية:
* لتجميد المبلغ.
* وفحص مصدره.
* وحمايتك ماليا وقانونيا.
فغسل الأموال لا يحتاج منك أن تكون مجرما يكفي فقط أن تكون غير واع وفي عالم المال،
النية الطيبة دون معرفة قد تتحول إلى مأزق قانوني خطير.
أي أموال تحول وتدخل حسابك ولا تعلم مصدرها ليست ملكك فلا تتصرف، لا تجامل، لا تتفاوض لان البنك هو الجهة الوحيدة المخوّلة بالتصرف، وإبلاغك للبنك فورا هو حمايتك الحقيقية.