تُطلق البورصة المصرية، غدًا، سوق المشتقات المالية، في خطوة تستهدف تعزيز عمق وسيولة السوق، وتوفير أدوات استثمارية متطورة تواكب المعايير الدولية، وعلى رأسها «العقود المستقبلية» التي تتيح للمستثمرين آليات التحوط (Hedging) وإدارة المخاطر السعرية بكفاءة أكبر.
ويُعد إطلاق سوق المشتقات محطة مهمة في مسار تطوير سوق المال المصري، إذ يسهم في جذب شريحة أوسع من الاستثمارات المؤسسية الكبرى، وزيادة معدلات دوران رأس المال، ورفع كفاءة تسعير الأصول من خلال إتاحة أدوات مالية متقدمة لإدارة المخاطر.
وفي هذا السياق، أعلن الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، عن البدء الرسمي للتداول عبر أنظمة تكنولوجية متكاملة تشمل نظام التداول ونظام التسويات، تم تطويرها ذاتيًا بنسبة 100%، بما يعكس الاستقلالية التقنية للبورصة في إدارة وتشغيل بنيتها التحتية الرقمية.
وأوضح أن تدشين السوق استند إلى تكامل استراتيجي بين ثلاثة قطاعات فنية، شملت شركة «تسويات» التي تتولى أعمال المقاصة وإدارة المخاطر اللحظية، وشركة «EGID» المطورة لمنصة التداول، إلى جانب فرق العمل الفنية بالبورصة المصرية التي تولت إنشاء البنية التحتية وتأمين المنظومة سيبرانيًا، وضمان الربط التقني الشامل مع شركات السمسرة وأنظمة نشر المعلومات، بما يضمن استقرار وكفاءة التشغيل.
ويأتي إطلاق السوق بالتوازي مع الدور المحوري لـ الهيئة العامة للرقابة المالية، التي تعمل على استكمال القواعد والتراخيص والضوابط المنظمة للتعاملات، بما يضمن كفاءة وشفافية التداول في هذا السوق المستحدث، ويعزز استقرار النظام المالي وحماية حقوق المستثمرين وفق الأطر التشريعية والرقابية المعمول بها