استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، السيد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارته الرسمية الأولى إلى مصر، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالشأن الاقتصادي.
وفي مستهل اللقاء، رحّب رئيس الوزراء برئيس مجموعة البنك الدولي، مشيدًا بمتانة العلاقات بين مصر والبنك، وبالتعاون القائم في دعم جهود التنمية والإصلاح الاقتصادي. وأكد أن البنك الدولي يُعد شريكًا استراتيجيًا لمصر في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، لا سيما في إطار الشراكة الاستراتيجية للفترة (2023–2027)، التي تدعم تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمشروعات القومية والمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة حياة كريمة.
وأشار مدبولي إلى أن الدولة نجحت في تجاوز تحديات السنوات الماضية، ومواصلة تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يستهدف تحقيق نمو مستدام، وزيادة معدلات التشغيل، وكبح التضخم، وخفض الدين العام، مع تعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وأضاف أن الدولة ضخت استثمارات تقدر بنحو 550 مليار دولار خلال السنوات الماضية لتطوير البنية التحتية، بما أسهم في تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
كما استعرض رئيس الوزراء التعاون القائم مع مؤسسة التمويل الدولية في طرح عدد من المطارات أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل، إلى جانب جهود الحكومة في إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، وتنسيق السياستين المالية والنقدية، وتقديم حوافز ضريبية وجمركية لتعزيز جاذبية الاستثمار.
من جانبه، أشاد رئيس مجموعة البنك الدولي بما حققته مصر من تقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، مؤكدًا استمرار دعم البنك لمصر في رفع معدلات النمو والتشغيل وتوفير فرص العمل. كما أثنى على جهود تطوير البنية التحتية وقطاعي التعليم والصحة، مشيرًا إلى أهمية تطوير قطاع السياحة وتعظيم الاستفادة من المقومات الثقافية والتاريخية والموقع الجغرافي المتميز لمصر.
وأشاد كذلك بدور البنك المركزي المصري في إدارة السياسة النقدية وتحقيق نتائج إيجابية في خفض معدلات التضخم.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء المشاركون أبرز جهود الحكومة في الإصلاح الهيكلي، وتحفيز الاستثمار، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التحول الأخضر والرقمي، مع التأكيد على مواصلة التنسيق مع البنك الدولي خلال المرحلة المقبلة بما يدعم أولويات الدولة في جذب الاستثمارات، وتعزيز التنافسية، وتحقيق التنمية المستدامة.