اقتربت مصر من اتخاذ خطوة تاريخية بوقف استخدام الحيوانات في عروض السيرك، بعدما قبلت المحكمة الدعوى المرفوعة لوقف هذه الممارسات، تمهيدًا للاعتماد على العروض البشرية فقط، في انتصار واضح لقيم الرحمة والإنسانية.
تجربة شخصية تكشف حجم المأساة:
قالت ريهام مصطفى، رئيس مؤسسة “ارسم فرحة”: «ذهبت مع أولادي إلى السيرك لرسم البهجة، لكن الفاجعة كانت في فقرة الأسود. حيوان شامخ مجبر على القفز عبر النار، وآخر يتلقى الضرب بالعصي الحديدية لمجرد عدم تنفيذ أمر. كانوا جائعين، يحصلون على قطعة لحم صغيرة كمكافأة بعد كل حركة. مشهد قاسٍ لا يليق بملك الغابة الذي خلقه الله حرًا مفترسًا، لا ذليلًا مكسورًا».
وأضافت: «خرج أطفالي محطمين نفسيًا، يتساءلون: لماذا يُهان الأسد بهذه الطريقة؟ بدل أن يتعلموا الفرح، شاهدوا الإنسان وهو يسلب الحرية ويكسر الكرامة».
رسالة واضحة:
استخدام الحيوانات في السيرك إهانة للفطرة الإنسانية. الحيوانات ليست أدوات للترفيه، ومن غير المقبول لومها إذا ثارت على من كسر إرادتها وأذلها.
مطالب الحقوقيين والمجتمع المدني اليوم واضحة: وقف هذه الممارسات نهائيًا والاعتماد على الإبداع والمهارات البشرية فقط في عروض السيرك.