بناء الثلاجة بعد رمضان أصعب بكتير من بناء المستقبل، لأنك ببساطة بتبدأ من الصفر… كل حاجة خلصت.
والموضوع ما بيقفش هنا…وأنت بتفكر تعمّر الثلاجة، تكتشف إن العالم نفسه مقلوب… وإن موارد الطاقة داخلة في حوارات مش مفهومة.
فبدل ما كنت هاتبني بضعف الثمن… لقيت نفسك بتبني بأضعاف وأضعاف.
وأنت بتبني… افتكر إن مرتبك خلص، وإن الثلاجة أصلًا فاضية على الآخر.
وأنت بتبني… افتكر إن لسه قدامك شوية حلوين على المرتب الجديد.
وأنت بتبني… افتكر إن حتى مصاريفك اليومية زادت،
وباص العاصمة قرر يزود ٣٠٪ كده عادي جدًا.
وأنت بتبني… (الثلاجة طبعًا مش مستقبلك)
خد بالك إنك هتبدأ من أول وجديد حتى في الأساسيات، لأن ثلاجة رمضان كانت عايشة على الفول والجبنة البيضا.
أما الثلاجة العادية… فهي محتاجة ترتيب كده بالراحة: شوية جبن… على شوية خضار… على شوية فراخ أو لحمة… اللي ربنا يقدّر عليه… وحبة لبن يكملوا الصورة.
بس وأنت بترتب كل ده… افتكر تاني إن مرتبك خلص… ولسه شوية على الجديد.
وخلي كلمة “الحمد لله” دايمًا على لسانك.
وبصراحة… إحنا خلاص مبقيناش نستغرب العلاقة الغريبة بين أي كارثة عالمية… وحزمة الجرجير.
وما تنساش… إن بناء الفريزر جزء لا يتجزأ من بناء الثلاجة، ومحتاج—للأسف—أي حاجة “تدّي منظر” حتى لو مجرد أمل مجمّد.
بناء الثلاجة قرار مصيري… قرار مليان تنازلات كتير،
بتتنازل علشان بس الثلاجة تقدر تقف… وتواجه وتكمل.
أعانكم الله على معركة الثلاجة.