كشفت جمعية “سند” للرعاية الوالدية البديلة عن بدء تعاون موسّع مع منظمات المجتمع المدني في المنطقة، بهدف تأهيل وتدريب مقدمي الرعاية والعاملين في هذا المجال.
وأكد د. مصطفى حنفي، أخصائي أول أكاديمي بالجمعية، أن برامج “سند” التدريبية المعتمدة من هيئة بييرسون الدولية والجامعة البريطانية في دبي، ساهمت في رفع كفاءة العاملين وتحقيق تحوّل إيجابي في منظومة الحماية الاجتماعية والرعاية المقدمة لفئة فاقدي الرعاية الوالدية.
تمكين الشباب من خريجي دور الرعاية
من جانبها، شددت عزة عبد الحميد، مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية “سند”، على أهمية دعم وتمكين الشباب من خريجي دور الرعاية، عبر مبادرات مجتمعية تهدف إلى تعزيز استقلالهم الاقتصادي والاجتماعي. وكشفت عن الاستعداد لإطلاق مبادرة إقليمية تحت اسم “الرواد الملهمون”، حيث سيتم تسليط الضوء على نجاحات شباب فاقدي الرعاية الوالدية ممن أصبحوا قدوة في مجتمعاتهم.
وستشمل المبادرة برامج إرشادية وتوجيه مهني، إلى جانب مشاركة قصص النجاح وتقديم الدعم المستمر للشباب خلال مرحلة ما بعد الرعاية.
توصيات مؤتمر “سند” الإقليمي
يأتي هذا الإعلان عقب النجاح الذي حققه مؤتمر “سند” الإقليمي، الذي عُقد برعاية وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الشباب والرياضة، تحت شعار “دور التنمية المستدامة في حماية وتمكين فاقدي الرعاية الوالدية”. بمشاركة 57 متحدثًا من 42 مؤسسة ممثلين عن 12 دولة عربية، خرج المؤتمر بعدة توصيات رئيسية، من بينها، دمج الدعم النفسي والاجتماعي ضمن برامج التمكين الاقتصادي، إطلاق صندوق لدعم التمكين المهني، يهدف إلى توفير منح دراسية وتدريبية متخصصة، وضمان تكافؤ الفرص في سوق العمل من خلال نظام حصص توظيفية، تعزيز معايير جودة الرعاية البديلة من خلال تطوير الأطر التشريعية، وضمان مشاركة الشباب في وضع السياسات، اعتماد منظمات المجتمع المدني التي تلتزم بمعايير الاستدامة والحوكمة، مع دعم استخدام التكنولوجيا لتطوير برامج الرعاية.
استجابة لهذه التوصيات، نظمت وزارة التضامن الاجتماعي ورشة عمل لشباب خريجي دور الرعاية، بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي د. مايا مرسي، بالتعاون مع جمعية “سند”، لمناقشة قضاياهم وتقديم حلول واقعية لدعمهم، مع التأكيد على تنظيم لقاء دوري لمتابعة احتياجاتهم.
دور الإعلام في تغيير الصورة النمطية
وفي سياق متصل، أشادت ياسمين الحاجري، المدير التنفيذي لجمعية “سند”، بالتأثير الكبير لمسلسل “أولاد الشمس” في تعزيز وعي المجتمع بقضايا فاقدي الرعاية الوالدية، مؤكدة أن الدراما لها دور محوري في تغيير الصورة النمطية عن هذه الفئة.
وأضافت أن توصيات مؤتمر “سند” شددت على ضرورة التعاون مع الإعلام لإنتاج محتوى يعكس الواقع الحقيقي لهؤلاء الشباب، إلى جانب تدريب الإعلاميين على تغطية قضاياهم بأسلوب مهني وإنساني.
مبادرات مستقبلية لدعم الرعاية البديلة
في إطار استدامة الجهود المبذولة، أوصى المؤتمر بإطلاق برنامج وطني للحماية الاجتماعية يستهدف تأهيل واعتماد مقدمي الرعاية، وضمان استمرار دعم الشباب بعد مغادرتهم دور الرعاية حتى سن 24 عامًا. كما سيتم إنشاء بوابة إلكترونية وبطاقة موحدة لتسهيل وصولهم إلى الخدمات، إضافةً إلى دعم الأسر الكافلة من خلال برامج نفسية واجتماعية ومادية.
هذا وتعد جمعية “سند” للرعاية الوالدية البديلة من الجهات الرائدة في تطوير معايير جودة الرعاية البديلة، حيث تعمل على تقييمها وتطبيقها، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية تستهدف موظفي الحكومة والعاملين بدور الرعاية، والأسر الكافلة، والأطفال والشباب فاقدي الرعاية الوالدية.
كما تسعى الجمعية إلى تعزيز استقرار الشباب بعد مغادرتهم دور الرعاية، من خلال التأهيل المهني والاجتماعي، وتطوير الأدلة الإجرائية لنظم الرعاية البديلة.