استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نتائج عمل منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة والجهات المرتبطة بها خلال شهر فبراير الماضي، وذلك عبر تقرير مفصّل أعدّه الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء للشكاوى ورضا المواطنين.
ووجّه رئيس الوزراء بضرورة أن تعمل جميع الجهات الحكومية في إطار مؤسسي متكامل يكفل سرعة الاستجابة ودقة معالجة الشكاوى والطلبات والاستفسارات، دعمًا لمبادئ الشفافية والحوكمة، مع إيلاء الأولوية لشكاوى الفئات الأولى بالرعاية، وتكثيف متابعة ضبط الأسواق وتوافر السلع الغذائية في رمضان، وضمان انتظام تقديم الخدمات بالمرافق العامة.
حصاد الشهر بالأرقام
أفاد الرفاعي بأن المنظومة تلقت خلال فبراير نحو 196 ألف شكوى واستغاثة وطلب واستفسار، وُجِّه منها 157 ألف إلى جهات الاختصاص للبت فيها، فيما حُفظت 33 ألف شكوى، ولا يزال استيفاء بيانات 6 آلاف شكوى جاريًا تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
واستأثرت الوزارات بـ69% من إجمالي الشكاوى الموجهة، إذ تولّت تسع وزارات رئيسية —هي: التموين، والداخلية، والصحة، والإسكان، والتضامن الاجتماعي، والاتصالات، والتعليم، والبترول، والكهرباء— معالجة 90% مما وُجِّه إلى الوزارات مجتمعةً. وخصّصت المحافظات 21% من الشكاوى، تولّت تسع محافظات كبرى معالجة 74% منها، فيما نالت الهيئات والجامعات النصيب المتبقي البالغ 10%.
المحاور ذات الأولوية
أكد الرفاعي أن المنظومة ركّزت جهودها في فبراير على المحاور الأعلى تأثيرًا في حياة المواطنين، وفي مقدمتها:
أولًا: الرعاية الصحية، إذ رصدت المنظومة نحو 10.9 ألف شكوى واستغاثة، شملت استجاباتها: حسم 3917 حالة طبية عاجلة، والفصل في 1487 طلبًا لمرضى بقوائم الانتظار، وإنهاء إجراءات 1391 طلبًا للعلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي.
ثانيًا: الحماية الاجتماعية، حيث تعاملت وزارة التضامن الاجتماعي مع 8150 شكوى وطلبًا وبلاغًا، تضمّنت إصدار وإعادة تفعيل 2277 بطاقة “تكافل وكرامة”، واستخراج 533 بطاقة خدمات لذوي الهمم، وإنقاذ 21 شخصًا بلا مأوى وإيداعهم دور رعاية، فضلًا عن توفير 11 طرفًا صناعيًا و75 كرسيًا متحركًا وكهربائيًا و12 سماعة طبية لذوي الهمم. كما تعاملت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي مع 3361 شكوى، أُنجز منها صرف مستحقات 503 مواطنين، وربط معاشات 654 آخرين، ومراجعة 708 ملفات تأمينية.
ثالثًا: ضبط الأسواق، فحصت وزارة التموين 42.1 ألف شكوى وطلب وبلاغ، فيما تعامل جهاز حماية المستهلك مع 1491 شكوى وحسم 1166 منها، وتولّت الهيئة القومية لسلامة الغذاء 222 بلاغًا وحسمت 93 منها.
قطاعات أخرى
تنوّعت الشكاوى لتغطي طيفًا واسعًا من القطاعات؛ إذ رُصدت 2607 بلاغات طوارئ حظيت بأولوية عاجلة في التنسيق مع الجهات المختصة. وتعاملت وزارة الداخلية مع 11.4 ألف شكوى أمنية، فيما استقبلت المنظومة 25.8 ألف شكوى في قطاعي الإسكان والمرافق. وشهد قطاع التعليم معالجة 5379 شكوى، وقطاع الكهرباء 4809 شكاوى. أما قطاع الاتصالات فاستقبل 5363 شكوى حُسم غالبيتها، وتعاملت وزارة البترول مع 4098 شكوى وبلاغًا. كما تعاملت الموارد المائية مع 1008 شكاوى، شملت تطهير مجاري مائية تخدم آلاف الأفدنة الزراعية. وفي الخدمات المصرفية، تلقّى البنك المركزي 3422 شكوى وحسم 1735 منها.
التزام بالتطوير المستمر
اختتم الرفاعي تقريره بالتأكيد على أن المنظومة ماضية في تطوير آليات استقبال الشكاوى وتحسين معدلات الاستجابة، بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية المرتبطة بها، بما يُسهم في رفع جودة الخدمات العامة وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة العمل الحكومي.