قال أحمد كوجك وزير المالية، إن هناك رؤية موحدة لتحسين الأرقام والمؤشرات الاقتصادية في السوق المصري، لافتا إلى أن للسوق المصري جاذبية كبيرة.
وأكد أن السوق المصري مكان جيد وجاذب للاستثمار الخاص؛ حيث شهد زيادة بنسبة 73% من الاستثمار المحلي والأجنبي، موضحًا أن عدد الشركات العاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في زيادة مستمرة، فضلا عن حجم استثمارات إضافية للصادرات، ما ثقة المستثمرين في السوق المصري.
جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات القمة السنوية التاسعة لأسواق المال بعنوان «التكنولوجيا المالية: الطريق إلى الشمول الاستثماري»، بحضور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وإسلام عزام رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، ولفيف من المستثمرين ورواد المال والأعمال.
وأضاف وزير المالية، أن مؤشرات المخاطر تراجعت إلى مستويات لم تسجل منذ 6 أو 7 سنوات بمعدل 280 – 320 نقطة، وهذا معدل جيد جدا يقترب من دول أفضل في التصنيف الائتماني، وبالتالي انعكاس ذلك على استثمار في السندات المصرية وزيادة الطلب عليها، بشكل قوي وجيد جدا، فضلا عن تراجع التضخم وأسعار الفائدة.
وأشار إلى أن كثير من المستثمرين الدوليين يدرسون زيادة استثماراتهم في مصر، مؤكدًا أن أداء الاستثمار في مصر جيد جدا، معربًا عن سعادته بهذا المسار، والبناء عليه، مؤكدا السير بخطوات جيدة في هذا الأمر، مؤكدا أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية تدعم ثقة الأسواق وتعزز جذب الاستثمارات.
وأضاف أن مصر تعاملت مع الأسواق الدولية خلال الفترة السابقة، بشكل جيد، أسهم في تدفق الاستثمارات، وسداد أكثر مما اقترضناه، لافتا إلى بدء تراجع الأسعار بشكل جيد، وأننا لدينا فكرة التنوع في الأسواق، مع استهداف أسواق جديدة؛ عن طريق السندات الخضراء والتركيز على الاستدامة.
وأوضح وزير المالية أن النصف الثاني من العام لدينا تمويل جيد من المؤسسات الدولية، عبر القروض الميسرة، لافتا إلى أن إصدارات الصكوك والسندات خلال الفترة المقبلة ستكون طويلة المدى.
وأكد السعي إلى تطلعات المستثمرين، وزيادة الطلب على السندات 5 سنوات بدءًا من يناير، منوهًا أنها ستزداد مع تراجع معدلات التضخم، لافتا إلى السعي لتطوير الأدوات والجاذبية الاقتصادية من خلال خلق بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات ودرء المخاطر، كاشفًا أنه كل ربع سنة سنضيف أدوات جديدة تساعد على جذب الاستثمار.
وحول طرح سندات الأفراد، أشار كوجك إلى أنه سيتم الطرح بشروط جيدة جدا، تناسب الأفراد، وتحقق سرعة التخارج؛ بما يضمن المكاسب الاقتصادية للأفراد.
ومن جهته، قال محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن تعديلات قواعد القيد في البورصة ليست بمنأى عن احتياجات السوق، أو وضع قواعد جديدة؛ لافتا إلى أن ارتفاع مؤشرات الثقة في الشركات المقيدة بالبورصة يعطي انطباعا جاذبا للاستثمار.
وأوضح التعديلات الجديدة لقواعد القيد في البورصة لها شق رقابي وأخر يتعلق بالتعقب الوظيفي لضمان الاستدامة، مؤكدا توقيعه على القرار، وفي انتظار نشره في الجريدة الرسمية، لافتا إلى أن قواعد القيد ليست هدفًا ولكنها أداة لتمكين الشركات من الطرح، وتطبيقا لقواعد الحوكمة، وتمكين الشركات في أطوار النمو، وأن يكون لها قدرة على الاستحواذ.
وأشار إلى التركيز على استيعاب المستثمرين؛ لضخ استثمارات جديدة في السوق من خلال حرية الدخول أو الخروج من السوق. منوهًا أن طبيعة التضخم في مصر لا تمكن المستثمر من البقاء لفترة طويلة؛ ولذا تأتي أهمية التعديلات الجديدة، لإتاحة فترة التخارج.
وكشف عن استحداث نظام جديد للسوق الثانوي للسندات؛ لضمان نشاط الأسواق المالية على جميع المستويات.
عملية التطوير ليست قواعد للتطوير، ولكن لابد من الشركات العاملة في ذات المجال يجب أن يكون لديه نفس القناعة، وألا ينظر تحت قدمها للمكاسب الآنية، مؤكدًا التصديق في الإصلاحات الحالية، وأن ما يقال يتم فعله؛ لافتا أن مردود الإصلاح سيكون على مدى قريب، مشيرًا إلى أن ذلك حلم يتم التحدث عنه منذ عام 2007 على مستوى المشتقات.
وشدد على ضرورة التعاون والعمل المشترك، لتحقيق أهداف الإصلاح
ويهدف مؤتمر «التكنولوجيا المالية – أسواق مال أكثر انفتاحًا» إلى استعراض دور الابتكار الرقمي في تعزيز كفاءة الأسواق، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتحقيق الشمول المالي، وذلك من خلال مناقشات ثرية تجمع بين صناع القرار، والمستثمرين، والخبراء،
ورواد الأعمال.
وتأتي التكنولوجيا المالية كقوة دافعة لإعادة تشكيل المشهد الاستثماري وفتح آفاق جديدة أمام أسواق المال، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي.
ويشكل المؤتمر منصة للتباحث حول فرص التكامل بين التكنولوجيا والتمويل، ودور التشريعات في مواكبة هذا التطور، بما يسهم في بناء منظومة مالية أكثر ديناميكية وانفتاح على المستقبل.