في عالم الأعمال الحديث، لم يعد نجاح الشركات يُقاس فقط بالإيرادات أو الانتشار الجغرافي، بل بقدرتها على إدارة الثقة وبناء تأثير مستدام داخل المجتمع. في هذا السياق، تبرز ميار نجيب، رئيس قطاع الإعلام والمسؤولية المجتمعية بالشركة المصرية للاتصالات «وي»، كإحدى القيادات التنفيذية التي أعادت تعريف دور الإعلام والمسؤولية المجتمعية، وجعلتهما جزءًا أصيلًا من استراتيجية النمو المؤسسي.
تمتلك نجيب خبرة مهنية تتجاوز عشرين عامًا في الاتصال المؤسسي، والعلاقات العامة، وإدارة السمعة، وإدارة الأزمات، اكتسبتها عبر العمل في شركات عالمية متعددة الجنسيات ومؤسسات محلية، مع مسؤوليات امتدت إلى أسواق إقليمية متنوعة. هذه الخبرة أكسبتها قدرة فريدة على التعامل مع الإعلام ليس كأداة للظهور فقط، بل كمنصة لصناعة القرار وبناء الثقة وحماية السمعة المؤسسية.
منذ انضمامها إلى «وي» في يناير 2025، قادت نجيب تحولًا نوعيًا في إدارة القطاع، من خلال دمج الإعلام والمسؤولية المجتمعية في إطار استراتيجي واحد يرتبط بالأداء الفعلي ويخضع لمؤشرات قياس واضحة. هذا النهج يتماشى مع رؤية مصر 2030 ومعايير الاستدامة العالمية، ويعكس فهمًا دقيقًا لكيفية تحويل المبادرات المجتمعية من نشاط رمزي إلى استثمار طويل الأمد يولّد أثرًا اجتماعيًا واقتصاديًا ملموسًا.
تركز نجيب على مبادرات ترتبط بقطاعات حيوية مثل الصحة، والتعليم، والشمول الرقمي، وتمكين الشباب، مع الحرص على بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، لضمان استدامة المبادرات وتعظيم أثرها على المدى الطويل. وفي الوقت نفسه، تطبق سياسة إعلامية دقيقة، تعتمد على توحيد الخطاب الرسمي وربط الرسائل الإعلامية بما يتحقق فعليًا داخل الشركة، ما أسهم في ترسيخ صورة «وي» كشركة منفتحة وموثوقة وقادرة على إدارة حضورها الإعلامي باحترافية.
بعيدًا عن الأرقام والعناوين الرسمية، تُعرف ميار نجيب بدعمها ثقافة العمل القائمة على النزاهة وتمكين المرأة، وبناء فرق عالية الكفاءة قادرة على الابتكار وتحمل المسؤولية في بيئة سريعة التغير. ويعكس هذا التوازن بين القيم المؤسسية، والمصداقية الإعلامية، والأثر المجتمعي نموذجًا للقيادات التنفيذية في الشرق الأوسط، القادرة على تحويل الإعلام والمسؤولية المجتمعية من وظائف مساندة إلى أدوات استراتيجية لصناعة قيمة حقيقية ومستدامة للشركات وللمجتمع على حد سواء.
تجربة ميار نجيب في «وي» تقدم درسًا واضحًا للشركات في الأسواق الناشئة: النجاح المؤسسي لم يعد يُقاس بالإيرادات وحدها، بل بالقدرة على التأثير الاجتماعي وإدارة السمعة وبناء الثقة، وهنا يكمن مستقبل القيادة المؤثرة في المنطقة.