ليه رمضان حلو والكل بيستناه؟
أنا بقى مش هقول زي أغلب الناس إنه فرصة كبيرة علشان نقرب أكثر من ربنا، سواء بالعبادات أو بالخير اللي ممكن نعمله، لأن ده الطبيعي والمفروض، وكمان ده بين العبد وربه.
لكن هو فرصة لحاجات تانية جميلة بنفتقدها في حياتنا.
فرصة لِلَمّة العيلة والأصدقاء اللي ممكن نقعد بالشهور ما نتجمعش بسبب ظروف الحياة واختلاف المواعيد.
بقى فرصة حلوة لتزيين البيت، ومع كل رمضان الزينة بتكون أكثر إبهارًا، والعيلة بتتجمع علشان تزين البيت والعمارة… تخيلوا إن أكثر حد بيكون فرحان هو الكهربائي — ده موسمه — وكمان صُنّاع الأقمشة الخاصة بالخيامية وغيرها من مكملات أجواء رمضان.
فرصة لعمل ذكريات أكثر وأكثر، زي صور العيلة والأصدقاء الجماعية اللي بتكون كلها سعادة وحب وأحضان وفرحة طالعة من القلب… مشاعر مختلفة بنعيش عليها بعد كده.
فرصة إننا ندعي ونفتكر اللي فاتونا، ونتكلم عنهم ونحكي حكاياتنا معاهم… كأنهم لسه بينا.
فرصة للإبداع في الأكل، علشان نثبت لنفسنا إننا ستات شاطرات ولسه نفسنا حلو، وتتبارى الستات في الأكلات بين أفكار وافتكاسات حلو وحادق.
وكمان لعطر رمضان حكاية لوحده
عطر مختلف ما يتكررش باقي السنة. في نفس التوقيت تلاقي الكل بيحمر ويشوي ويقلي، صواني طالعة ودخلة في كل بيت، والمطابخ شغالة كأنها سيمفونية واحدة. تمشي في الشارع فتحس إن عطر الخير نفسه مالي المكان… عطر أكل ومحبة ولمّة ودفا، كأن المدينة كلها بتستعد لفرحة واحدة في نفس اللحظة.
فرصة كبيرة إنك تجبر بخاطر ناس كتير… لأن فرحتهم بتسعدك أنت قبلهم.
لذة إنك تخطط من أول الشهر: هتقابل أصحاب المدرسة إمتى؟ وسحور أصحاب الجامعة؟ والشغل والعيلة؟ تحجز الأيام، وتفكر هتجيب إيه وإنت رايح… من افتكاسات رمضان: أي نوع كنافة؟ حادق ولا حلو؟ المهم إنك بتجيبها بحب وبتستنى رأي اللي حواليك.
فرصة كبيرة للعطاء… بتحس بلذته بجد، لأن فرحة العطاء في الشهر ده بتطلع من القلب.
رمضان شهر الخير… الكل متجمع، الكل فرحان.