بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع شارون نيشي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «جنرال موتورز» مصر وأفريقيا، خطط الشركة التوسعية في السوق المصرية، في إطار جهود الدولة لتعزيز توطين صناعة السيارات وزيادة مساهمة القطاع في الاقتصاد القومي.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير مع قيادات الشركة بحضور الدكتورة جيهان صالح، مستشارة رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز الاستثمارات الصناعية وزيادة الصادرات، إلى جانب دعم تنافسية صناعة السيارات والصناعات المغذية في مصر.
وأكد الدكتور محمد فريد أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوطين الصناعة وتعزيز الصادرات الصناعية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع «جنرال موتورز» التي تمتلك تاريخًا طويلًا في السوق المصرية.
وأوضح أن الشركة نجحت في تصنيع أكثر من مليون مركبة في مصر على مدار السنوات الماضية، وأسهمت في توفير نحو 1300 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب أكثر من 30 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ما يعكس ثقتها في السوق المصرية وقدرتها على استيعاب استثمارات صناعية طويلة الأجل.
كما استعرض الاجتماع الموقف الحالي لاستثمارات «جنرال موتورز» في مصر، والتي تجاوزت 530 مليون دولار، من بينها نحو 50 مليون دولار تم ضخها في أنظمة التشغيل المعتمدة على الروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في رفع كفاءة العمليات التصنيعية. كما ناقش الجانبان جهود زيادة نسبة المكون المحلي في بعض الطرازات لتتجاوز 60%، دعمًا لخطط الدولة لتوطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير إطار متكامل لحوافز التصدير، بهدف الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وتحويلها إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير للأسواق الإفريقية وأسواق الشرق الأوسط، مؤكدًا أن تعزيز تنافسية المنتج المحلي يمثل عنصرًا رئيسيًا في زيادة نفاذ الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.
وشدد على استمرار التنسيق مع الشركة وتقديم مختلف التيسيرات اللازمة لدعم خططها التوسعية في قطاع السيارات وزيادة الاستثمارات الصناعية.
من جانبها، أكدت شارون نيشي أن مصر تمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية «جنرال موتورز» طويلة الأجل في المنطقة، في ضوء موقعها الجغرافي المتميز وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة.
وأوضحت أن الشركة تعمل على تنفيذ خطة مستقبلية تتضمن طرح طرازات جديدة تلبي احتياجات السوق، إلى جانب زيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية الطلب المحلي وتعزيز الصادرات، فضلًا عن ضخ استثمارات تشغيلية جديدة لرفع كفاءة عمليات التصنيع.
وأشارت إلى أن الشركة احتفلت مؤخرًا بمرور 100 عام على تواجدها في المنطقة انطلاقًا من مصر، وهو ما يعكس أهمية السوق المصرية في استراتيجية «جنرال موتورز»، ويؤكد التزامها بدعم جهود توطين صناعة السيارات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير المركبات في أفريقيا والشرق الأوسط.