بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) برئاسة ماتيو باتروني نائب رئيس البنك، سبل تعزيز التعاون والشراكة في مشروعات تطوير قطاع الكهرباء، ودعم الشبكة القومية وزيادة قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومسؤولي التعاون الدولي، في إطار التنسيق المستمر مع مؤسسات التمويل الدولية لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة وتحقيق مستهدفات التحول نحو الطاقة النظيفة.
وتناول اللقاء متابعة مشروعات التعاون المشتركة، خاصة في مجالات دعم وتقوية الشبكة الكهربائية الموحدة، وتقديم الدعم الفني لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، بما في ذلك تنفيذ قياسات الرياح في عدد من المناطق الواعدة، من بينها منطقة غرب سوهاج، إلى جانب مناقشة خطط إعادة تأهيل وتوسعة قدرات التوليد لمواكبة الزيادة المتوقعة في الطلب على الكهرباء.
كما استعرض الجانبان تطورات مشروعات إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، في ضوء استراتيجية الدولة التي تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، مقارنة بالمستهدف السابق البالغ 42% في عام 2030.
وشملت المناقشات أيضًا مستجدات الخطط الاستثمارية الخاصة بتطوير شبكة نقل الكهرباء، واستراتيجية تأمين الشبكة القومية وضمان استقرار التغذية الكهربائية في ظل التوسع المتسارع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وأكد الدكتور محمود عصمت أهمية الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مشيرًا إلى أن البنك يعد أحد أبرز شركاء النجاح في تمويل مشروعات تطوير قطاع الكهرباء، سواء فيما يتعلق بتحديث الشبكة القومية أو دعم مشروعات الطاقة المتجددة وتطوير مراكز التحكم بشبكات التوزيع.
وأضاف أن التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق من خطوات في تهيئة مناخ استثماري جاذب لمشروعات الطاقة المتجددة.
وأوضح الوزير أن الدولة تواصل دعم الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بالإضافة إلى مشروعات بطاريات تخزين الطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتحقيق الاستدامة ورفع كفاءة منظومة الكهرباء على مستوى الجمهورية.
وأشار إلى أن تطوير الشبكة الكهربائية وزيادة مرونتها يمثلان عنصرًا رئيسيًا لضمان استيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة المتجددة، وتحقيق مستهدفات الدولة في التحول الطاقي وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة خلال السنوات المقبلة.










