أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري سجل معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الجاري، مع توقعات بإغلاق العام بمعدل يتراوح بين 4.9% و5%، فيما تستهدف الحكومة رفع معدل النمو إلى ما بين 5.2% و5.4% خلال العام المالي المقبل، استنادًا إلى نماذج تحليل وتنبؤ إحصائية دقيقة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بمناسبة مرور 8 سنوات على تأسيسها، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وأوضح رستم أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد تم إعدادها في ظل بيئة إقليمية ودولية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل إعطاء أولوية للاستثمار في الإنسان المصري عبر زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم وبناء القدرات، بالتوازي مع التعامل مع تداعيات اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تعتمد على الشراكة مع المجتمع المدني والمواطنين في تحديد أولويات التنمية المحلية، من خلال تطبيق “شارك” الإلكتروني وإصدار “خطة المواطن”، بالإضافة إلى تطبيق آليات الموازنة التشاركية بالتعاون مع وزارة المالية، بما يتيح للمواطنين والإدارات المحلية المشاركة في اختيار المشروعات التنموية.
وأضاف أن الدولة تعاملت مع الأزمات الاقتصادية العالمية المتعاقبة منذ جائحة كورونا وفق أسس علمية قائمة على البيانات، ما أسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد المصري، مؤكدًا استمرار التنسيق بين السياستين المالية والنقدية للحد من التضخم وتعزيز التصنيع المحلي وإحلال الواردات.
وفيما يتعلق بحوكمة الاستثمارات العامة، أوضح رستم أن الحكومة تركز على استكمال المشروعات التي قاربت على الانتهاء لضمان دخولها الخدمة سريعًا، مع إفساح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي للمشاركة في النشاط الاقتصادي.
كما استعرض الوزير جهود دعم ريادة الأعمال، مشيرًا إلى إعداد برنامج تنفيذي متكامل لميثاق الشركات الناشئة من خلال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف توفير مظلة مؤسسية داعمة لاقتصاد المعرفة والابتكار وتعزيز نمو الشركات الناشئة.
وأكد أن وزارة التخطيط قطعت شوطًا كبيرًا في الربط الإلكتروني بين منظوماتها الرقمية ووزارة المالية وبنك الاستثمار القومي، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز حوكمة الاستثمارات الحكومية.
وأشار إلى استمرار الدولة في دعم التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، من خلال التوسع في إنشاء مراكز البيانات وإطلاق مراحل جديدة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.










