قال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة يتطلب تعديلاً قانونياً، نظرًا إلى أن البورصة أُنشئت بموجب قانون، مشيرًا إلى أن أغلب البورصات العالمية تتخذ شكل الشركات بما يسهم في تسهيل عملية اتخاذ القرار ورفع كفاءة الإدارة.
وأوضح رضوان، خلال تصريحات لبرنامج «ستوديو إكسترا» على قناة Extra News، أن التحول إلى الهيكل المؤسسي للشركات يمنح البورصة مرونة وأريحية أكبر في التعامل مع المستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم قدرتها على مواكبة التطورات العالمية في أسواق المال.
وأشار رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إلى أن قانون التكنولوجيا المالية كان أحد أهم العوامل التي ساهمت في الطفرة الكبيرة التي شهدتها أحجام التداول وأعداد المستثمرين خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن القانون أتاح لشركات السمسرة إمكانية التعاقد مع أعداد كبيرة من المستثمرين، وهو ما ساهم في توسيع قاعدة المتعاملين في سوق الأوراق المالية.
وكشف رضوان عن انضمام نحو 300 ألف مستثمر جديد إلى البورصة المصرية خلال عام 2025، بينما اقترب عدد المستثمرين الجدد من 400 ألف مستثمر خلال السبعة أشهر ونصف الأولى من العام الحالي.
ولفت إلى أن هذا النمو يمثل قفزة كبيرة مقارنة بعام 2020، الذي لم يتجاوز خلاله عدد المستثمرين الجدد 25 ألف مستثمر فقط.
وأكد رضوان أن الخطوات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة المصرية للتعامل مع الأوضاع والتوترات الجيوسياسية ساهمت في جذب المستثمرين وتعزيز الثقة في الاقتصاد وسوق المال المصري.
وأشار إلى أن البورصة المصرية بدأت منذ مارس الماضي في تفعيل عدد من الأدوات المالية الجديدة، وفي مقدمتها العقود الآجلة على المؤشرات والأسهم، بما يوفر للمستثمرين أدوات إضافية لإدارة المخاطر والتحوط من تقلبات الأسواق.
وأوضح أن العقود الآجلة تساعد المستثمرين على حماية محافظهم المالية من المخاطر الناتجة عن تحركات السوق، كما تتيح إمكانية تحقيق أرباح باستخدام مبالغ مالية أقل مقارنة بالاستثمار المباشر في شراء الأسهم.
وقال رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية إن أحجام التداول اليومية وصلت مؤخرًا إلى نحو 18 مليار جنيه، في مؤشر على تنامي النشاط والسيولة داخل سوق المال المصري.
وأشار إلى أن المؤشرات الرئيسية للبورصة حققت أداءً قويًا خلال الفترة الماضية، حيث ارتفع مؤشر البورصة بنحو 40% خلال العام الماضي، وبنحو 30% خلال العام الحالي، بما يعكس استمرار الإقبال على الاستثمار في الأسهم المصرية.
وأضاف رضوان أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية والاستعاضة عنها بضريبة الدمغة النسبية كان له أثر إيجابي على السوق، وساهم في تحفيز النشاط وزيادة جاذبية الاستثمار في سوق الأوراق المالية.
وأكد أن تطوير البيئة التشريعية والضريبية إلى جانب التوسع في الأدوات المالية والتكنولوجيا يمثل عناصر أساسية لدعم نمو سوق المال وزيادة قدرته على جذب مزيد من المستثمرين.
وأكد عمر رضوان أن البورصة المصرية جاهزة تمامًا لاستقبال الطروحات الحكومية المقبلة، مشيرًا إلى أن سوق المال المصري في حالة انتظار وتعطش للطروحات الجديدة.
وأوضح أن السوق يمتلك حاليًا السيولة والقدرة على استيعاب طروحات جديدة، بما يتيح للحكومة الاستفادة من البورصة كإحدى الآليات المهمة لتنفيذ برنامج الطروحات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين في ملكية الشركات.
وشدد على أن استمرار الطروحات وتنويع الأدوات الاستثمارية من شأنه دعم عمق السوق وزيادة جاذبيته للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يعزز دوره في تمويل الاقتصاد المصري.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال