أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اتخاذ الإجراءات اللازمة لاحتواء آثار التلوث البترولي الذي رُصد بالمنطقة البحرية لرأس بدران بمدينة أبورديس بمحافظة جنوب سيناء، مع استمرار أعمال المكافحة والرصد وحصر الأضرار، والتأكد من عودة المنطقة إلى حالتها البيئية الطبيعية.
وأوضحت الوزيرة أن فرع جهاز شئون البيئة بالسويس تلقى بلاغًا بوجود بقع زيتية على بُعد نحو كيلومترين من رأس بدران، وعلى الفور جرى التنسيق مع غرفة العمليات المركزية بجهاز شئون البيئة ومحافظة جنوب سيناء والجهات المعنية، وإيفاد لجنة من فرعي الجهاز بالسويس وسيناء لمعاينة الموقع ومتابعة أعمال مكافحة التلوث وتقييم الوضع البيئي.
وأضافت أن اللجنة أخذت عينات من البقعة ومناطق التلوث لإجراء التحاليل والفحوصات اللازمة، وتحديد مصدر الزيت من خلال بصمته، فضلًا عن تحديد مساحة البقعة وامتدادها ونطاق تأثيرها على البيئة البحرية والشاطئية.
وأشارت إلى أن أعمال الرصد كشفت امتداد آثار البقعة لنحو 3 كيلومترات، ووصولها إلى أجزاء من الشاطئ العام بمدينة أبورديس، فيما تواصل فرق مكافحة التلوث والغواصون أعمال احتواء البقعة والتطهير وجمع المواد والمخلفات الملوثة والتخلص الآمن منها وفقًا للاشتراطات والمعايير البيئية.
وفيما يتعلق بمصدر التسريب، أوضحت الوزيرة أنه جرى التنسيق مع الشركات العاملة بالمنطقة وإيقاف جزئي لمنصات الإنتاج البحرية لتحديد مصدره. وأسفرت أعمال الفحص عن تحديد أحد خطوط إنتاج الزيت الخام بموقع رأس بدران كمصدر للتسريب، حيث تم تحديد نقطة التسريب بدقة وإجراء أعمال الإصلاح اللازمة بالتعاون مع شركة بتروبل، باستخدام مركب متخصصة في صيانة الخطوط البحرية.
وأكدت أنه بعد إجراء الاختبارات اللازمة والتأكد من إحكام الإصلاح وعدم وجود أي تسريب جديد، سيتم إعادة تشغيل الخط واستئناف الإنتاج، وذلك عقب التأكد الكامل من سلامة أعمال الإصلاح.
ووجهت الدكتورة منال عوض بتشكيل لجنة لإجراء مراجعة فنية شاملة للخط وتحديد الأسباب الجذرية للتسريب، ودراسة الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا.
كما تواصل لجان جهاز شئون البيئة أعمال الرصد وحصر الأضرار، بما يشمل تقييم حالة المياه والشاطئ والبيئة البحرية والكائنات الحية، ومتابعة أي آثار محتملة على المناطق الساحلية والمنشآت والقرى السياحية القريبة.
وشددت الوزيرة على استمرار المتابعة الميدانية خلال الفترة المقبلة للتأكد من عدم وجود آثار متبقية للتلوث أو امتدادات جديدة للبقعة الزيتية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتسبب في الواقعة، وتحديد المسؤولية وقيمة التعويضات والغرامات المستحقة وفقًا لنتائج المعاينات والتحاليل وحصر الأضرار البيئية والقوانين المنظمة.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال