أجرى مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، جولة تفقدية بالمنطقة الشمالية، هي الأولى منذ توليه مسؤولية الهيئة، تفقد خلالها أعمال التجديد ورفع الكفاءة للمقر الإداري للهيئة، إلى جانب متابعة معدلات تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع تطوير ميناء غرب بورسعيد، برفقة محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية.
وقبيل الجولة، استمع رئيس الهيئة إلى عرض حول إمكانات ميناء غرب بورسعيد ومكوناته، والتي تشمل الأرصفة والمخازن والساحات والمحطات المتخصصة للصب الجاف والسائل ومحطة الحاويات، إلى جانب عرض تفصيلي لمعدلات تنفيذ مشروع تطوير الميناء.
وشملت المرحلة الأولى، التي تم تنفيذها بالكامل، تطوير وإنشاء البنية التحتية المعلوماتية، وشبكات الصرف الصحي ومياه الأمطار والحريق والكهرباء للمشروعات الاستثمارية، بالإضافة إلى تطوير رصيف عباس بطول 670 مترًا وعمق 14 مترًا، وساحة التداول الخلفية بمساحة 25 ألف متر مربع.
وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع جزأين؛ بلغت نسبة تنفيذ المرحلة الثانية «أ» نحو 60%، وتشمل تطوير وتأهيل ورفع كفاءة الطرق والبوابات والأسوار والموازين والمخازن الجمركية والمباني ذات الطابع التراثي، إلى جانب تنسيق الموقع العام للميناء، فيما بلغت نسبة تنفيذ المرحلة الثانية «ب» نحو 26%، وتشمل رفع كفاءة وإنشاء عدد من المباني الإدارية والخدمية، بالإضافة إلى أعمال رفع كفاءة مقر الهيئة بالمنطقة الشمالية.
واستعرض مصطفى شيخون مؤشرات أداء ميناء غرب بورسعيد، الذي شهد تداول 451.6 ألف حاوية مكافئة خلال العام المالي 2025-2026، من بينها 207.5 ألف حاوية ترانزيت، بنسبة 45.9% من إجمالي الحاويات المتداولة، مقابل 51.6 ألف حاوية ترانزيت خلال العام المالي السابق، بزيادة بلغت 301.7%.
وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس تحول ميناء غرب بورسعيد من مجرد بوابة عبور إلى مركز إقليمي لتداول الحاويات، خاصة حاويات الترانزيت، رغم التحديات الجيوسياسية العالمية وتأثيراتها على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن موانئ المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل حلًا عمليًا للتعامل مع تحديات حركة التجارة العالمية، في ضوء أعمال التطوير الشاملة التي شهدتها، بدعم مؤسسات الدولة والمساندة المتواصلة للهيئة ومشروعاتها.
كما استعرض أداء ميناء شرق بورسعيد، الذي شهد تداول 5.9 مليون حاوية مكافئة خلال العام المالي 2025-2026، من بينها 5.5 مليون حاوية ترانزيت بنسبة 93.2% من إجمالي التداول، مقارنة بـ3.86 مليون حاوية ترانزيت خلال العام المالي السابق، بنمو بلغ 41.1%، ليواصل الميناء تعزيز مكانته كأحد أهم الموانئ المحورية محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وتطرق العرض إلى الخدمات البحرية واللوجستية التي تقدمها موانئ الهيئة، وفي مقدمتها خدمات تموين السفن، والتي شهدت نموًا ملحوظًا خلال العام المالي 2025-2026، حيث بلغ عدد السفن التي تلقت خدمات التموين 2289 سفينة، بإجمالي كميات وقود بلغت 1.25 مليون طن، مقابل 1247 سفينة و755 ألف طن خلال العام المالي السابق، بزيادة بلغت 83.6% في عدد السفن و65.3% في كمية الوقود.
وعقب الجولة، عقد مصطفى شيخون لقاءً مع العاملين بالمنطقة الشمالية، أشاد خلاله بجهودهم ودورهم في تحقيق معدلات أداء متميزة على مستوى الموانئ والمناطق الصناعية، وجذب الاستثمارات في القطاعات الصناعية واللوجستية المستهدفة.
وأكد أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق النجاح، مشددًا على أهمية استمرار التواصل بين الإدارة والعاملين، باعتباره عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على معدلات الأداء والنجاح، ومشيرًا إلى أن دعم القيادة السياسية وثقتها في الهيئة يمثلان دافعًا لبذل مزيد من الجهد لتحقيق المستهدفات التنموية للمنطقة الاقتصادية، بما يسهم في توفير فرص العمل ودعم الاقتصاد المصري.
من جانبه، هنأ محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، رئيس الهيئة بمناسبة توليه المسؤولية، مثمنًا زيارته للمنطقة الشمالية وحرصه على لقاء العاملين، ومؤكدًا أهمية تكامل الأدوار بين الموانئ والمناطق الصناعية التابعة للهيئة، والعمل على تطوير أداء العاملين والاستثمار في قدراتهم.
كما وجه الشكر إلى وليد جمال الدين، رئيس الهيئة السابق، على الفترة التي تولى خلالها المسؤولية وما شهدته من إنجازات.
واختتم مصطفى شيخون زيارته للمنطقة الشمالية بجولة تفقدية داخل ميناء غرب بورسعيد، تابع خلالها المشروعات الاستثمارية وأعمال التطوير المنفذة ضمن المرحلتين الأولى والثانية، واستمع إلى شرح تفصيلي من المسؤولين عن مراحل تنفيذ المشروعات ونسب الإنجاز.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال