بحث رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية مع مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية سبل تعزيز الشراكات الصحية والاستثمارية مع الدول الإفريقية، وتوظيف الخبرات والقدرات الطبية المصرية لدعم التعاون في مجالات الرعاية الصحية والسياحة العلاجية، إلى جانب نقل الخبرات المصرية في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية استعداد الهيئة لإطلاق حزمة من المبادرات لدعم الرعاية الصحية في دول حوض النيل والقرن الإفريقي وجنوب القارة، من خلال تحالفات مع عدد من المستثمرين المصريين والاستفادة من المشروعات المصرية القائمة في إفريقيا.
وأوضح أن الهيئة تمتلك خبرات في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية والحوكمة والجودة والتحول الرقمي، بما يتيح نقل التجربة المصرية في التأمين الصحي الشامل وبناء قدرات الكوادر الطبية الإفريقية وفق احتياجات كل دولة.
وأشار إلى أهمية المستشفى الافتراضي التابع للهيئة، باعتباره أداة لدعم التعاون الصحي مع الدول الإفريقية من خلال تقديم الاستشارات الطبية المتخصصة عن بُعد، وتدريب الكوادر وتبادل الخبرات، وربط المؤسسات الصحية الإفريقية بالخبرات الطبية المصرية.
وفي مجال السياحة العلاجية، تم التوافق مبدئيًا على إعداد ورقة عمل مشتركة بالتنسيق مع وزارة الخارجية، لبدء برنامج لعلاج المرضى الأفارقة داخل مصر بأسعار مخفضة، مع تحديد الأسواق والخدمات الطبية ذات الأولوية، إلى جانب بحث آليات التدريب ونقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية.
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الإفريقية أهمية الدبلوماسية الطبية والاقتصادية في تعزيز الشراكات المصرية الإفريقية، مع ضرورة توظيف الفرص التنموية والاستثمارية وفق الخصائص الاقتصادية والاجتماعية لكل إقليم، وربطها بالإمكانات والخبرات المصرية بما يدعم إقامة مشروعات مستدامة.
وأشار إلى أن تميز الخدمات والخبرات الطبية المصرية يوفر فرصًا للتوسع في التعاون مع المؤسسات الصحية الإفريقية واستقطاب المرضى، مؤكدًا أهمية بناء هوية تسويقية دولية للخدمات الطبية المصرية وتعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية المستهدفة.
وأوضح أن التوسع في التعاون الصحي يتطلب تنسيقًا مؤسسيًا لتيسير إجراءات التأشيرات والسفر، وتحسين الربط الجوي، وتوفير برامج متكاملة للعلاج والإقامة، بما يسهل حركة المرضى والخبرات الطبية بين مصر والدول الإفريقية.
واتفق الجانبان مبدئيًا على إعداد ورقة عمل مشتركة تتضمن تحديد الدول والأسواق ذات الأولوية، وآليات تنفيذ برنامج علاج المرضى الأفارقة بأسعار مخفضة، والتنسيق مع السفارات المصرية لاستقدام المرضى، إلى جانب وضع برامج للتدريب ونقل تجربة التأمين الصحي الشامل، وتطوير التحالفات الصحية والاستثمارية، والاستفادة من المستشفى الافتراضي في تقديم الاستشارات الطبية وبناء القدرات.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من قيادات وزارة الخارجية والهيئة العامة للرعاية الصحية، لبحث آليات تنفيذ المبادرات المقترحة ومراحل التوسع فيها وفق احتياجات الدول الإفريقية المستهدفة.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال