شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في جلسة نقاشية بعنوان «مواءمة تنمية الموارد المعدنية مع النمو الصناعي»، وذلك على هامش أعمال النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، بمشاركة المهندس صلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان والمكلف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية، وجيثرو تشيمبو، رئيس اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية بوزارة الخارجية في الكونغو، وأدارت الجلسة الإعلامية إيثني ترينور.
وحضر الجلسة المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية.
وأكد المهندس خالد هاشم أن مصر اتخذت خلال السنوات الماضية خطوات جادة للنهوض بقطاع التعدين والصناعات التعدينية، خاصة مع إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية التي حددت المعادن الأساسية ضمن الصناعات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن الوزارة تدرس حاليًا المعادن المستخرجة في مصر للوقوف على مدى قابليتها للتصنيع، وتحسين سلاسل القيمة الخاصة بمعالجتها، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة وتحويلها إلى مواد خام تخدم قطاع الصناعة.
وقال إن الحكومة تستهدف تطوير سلاسل قيمة متكاملة لقطاع التعدين، تربط بين عمليات الاستخراج والمعالجة والتكرير والتصنيع القائم على المعادن، من خلال تحقيق التكامل بين سياسات التعدين والسياسات الصناعية.
وأوضح أن هذا التوجه يسهم في توظيف الموارد المعدنية لدعم صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، وتعزيز سلاسل التوريد المحلية والإقليمية، وتقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، وخلق فرص تصديرية جديدة.
ولفت إلى توجه الحكومة للتعامل مع الموارد المعدنية باعتبارها مواد خامًا للصناعات المتكاملة، وليس مجرد سلع أساسية، بما يدعم ربط الصناعة المصرية بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
وأوضح هاشم أن مصر اتخذت خطوات للحد من تصدير الفوسفات الخام، مع إعطاء الأولوية للتصنيع المحلي والصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة المرتفعة، وعلى رأسها إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاتية بدلًا من تصدير خام الفوسفات.
وأشار إلى أن خام المنجنيز المصري يمثل أحد المدخلات الرئيسية في صناعة الحديد والصلب والصناعات الثقيلة، كما يسهم في تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية وتقليل فاتورة واردات المواد الحرارية وسبائك السيليكون والمنجنيز.
وأضاف أنه تم خلال العام الجاري التعاون مع شركتين للعمل على تصنيع خام المنجنيز محليًا، بهدف توفيره بتركيز عالٍ، وزيادة الصادرات، وخلق فرص عمل جديدة، وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.
وفيما يتعلق بالتعاون مع دول القارة الإفريقية، أكد هاشم أن حجم التجارة البينية الإفريقية يبلغ نحو 220 مليار دولار، وهو رقم محدود مقارنة بعدد الدول الإفريقية البالغ 54 دولة، وما تمتلكه القارة من موارد وقدرات وحجم طلب كبير وواردات من الأسواق العالمية.
وأشار إلى أهمية تحقيق التكامل بين الدول الإفريقية في مجال التعدين، بحيث تسهم كل دولة بما تمتلكه من إمكانات، سواء في تدريب العمالة أو تقديم الخبرات والمهارات والتكنولوجيا والخامات المعدنية والقدرات التصنيعية، بما يدعم إنتاج منتجات قائمة على المعادن تخدم مختلف دول القارة.
وأوضح أن هذا التوجه يأتي ضمن الأهداف التي سيؤكد عليها منتدى «إفريقيا العلمين»، المقرر أن تستضيفه مصر مطلع الشهر المقبل.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال