أكد اللواء أركان حرب محمد الغباشي الخبير الاستراتيجي وأمين مركز آفاق للدراسات الاستراتيجية ،أن الدعوة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي ، للبرلمان المصري لعقد جلسة طارئة للنظر في أمر تقديم المساعدة للمملكة العربية السعودية ودول الخليج في حال طلب من مصر ذلك ، تعكس أهمية الأمن القومي العربي وأنه جزأ لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ، موضخاً أن أمن واستقرار دول الخليج هو استقرار للأمة العربية بأكملها وأي زعزعة في أمن الخليج يؤثر سلباً على أمن العرب ومنهم بالطبع مصر.
وقال اللواء محمد الغباشي ، إن الرئيس السيسي يثبت يوماً يعد يوماً أنه قائد سياسي محتك ووطني من الدرجة الأولى منذ دعوته التي وجهها عام 2015 بضرورة تأسيس قوة عربية مشتركة والتي كانت في طريقها للظهور للنور بشكل نهائي بعد اجتماعات عدة عقدت في مصر بمشاركة قادة ورؤوساء أركان الجيوش العربية ، لولا تدخل الرئيس الأمريكي في ذاك الوقت باراك أوباما بإفشال هذا الأمر من خلال إغراءات وجهت لقادة بعض الدول وهو ما أجهض تلك الدعوة العسكرية ، موضحاً أن الرئيس السيسي أكد أكثر من مرة في أكثر من مناسبة دولية وعالمية أن أمن الخليج جزأ لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن أي مساس بدول الخليج هو مساس مباشر بأمن مصر القومي ، منوهاً أن تصريخات الرئيس السيسي حول الاعتداءات الإيرانية والحوثية على أمن المملكة العربية تؤكد رؤية مصر حول سياستها الخارجية وأن الدولة المصرية دولة أفعال لا أقوال.
وتابع اللواء الغباشي أن مصر شاركت في تأسيس جامعة الدول العربية لهدفين هما القضية الفلسطينية وتشكيل قوة عربية مشتركة تطون حائط صد منيع ضد أي أطماع أو تجاوزات خارجية ، منوهاً أن أي دولة أجنبية لا تقدم أية مساعدات سواء مالية أو عسكرية أو غير ذلك إلا بأطماع واضحة للجميع.
وأشار مؤسس مركو آفاق للدراسات الاستراتيجية ، إلى أن جميع التجارب السياسية السابقة والحالية أكدت أن من يعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية أو يلجأ إليها قبل اتخاذ قرار سيادي مخطيء تماماً بدليل الدور القطري في المنطقة خاصة أن قطر تعد من أكبر حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة وقادت دور الوساطة في أكثر من أزمة إقليمية وبالرغم من هذا التقارب وجهت إسرائيل ضريات عسكرية إلى قطر ،قائلاً ” المتغطي بأمريكا عريان”.
وأضاف اللواء محمد الغباشي أن الحل الوحيد في الوقت الحالي للسيطرة على التوحش الأمريكي والتوغل الإسرائيلي هو تشكيل فوة عربية مشتركة وهو أمر ليس له بديل ولا يقبل التأويل ولن تتوقف الضريات العسكرية إلا أن ّاذا كان هناك رادع عسكري عربي قوي لأن العالم لا يعرف إلا القوي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل بمبدأ القوي المتحكم في تحريك جميع الأمور ، منوهاً أن من يعتمد على غيره في قراره سيكون مصيره تدمير بلاده وتخريب اقتصاده.
وعن احتمالية توجيه إسرائيل ضريات عسكرية ضد مصر بعد تلك التصريحات قال اللواء محمد الغباشي :” إسرائيل ليست دولة ساذجة هو أو أمريكا ويعرفان تماماً قوة الجيش المصري في الوقت الجالي وقوة الدولة المصرية فهى دولة مؤسسات ومستقرة والحمد لله ، كما أن القوات المسلحة في حالة جاهزية لأي عدوان أو التفكير حتى في توجيه ضربات عسكرية على خدودها ، وصفقات التسليح وأيضاً برامج التدريب تعس الجاهزية القوية للجيش المصري “.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال