رجّح طاهر محمد، الخبير المصرفي، اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية والتراجع في قيمة الجنيه المصري، إلى جانب خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية.
وقال محمد إن تثبيت أسعار الفائدة يمثل السيناريو الأقرب في المرحلة الحالية، مع بقاء احتمالات رفعها قائمة حال تصاعد الضغوط على سوق الصرف أو تجدد موجة ارتفاع الأسعار، بما قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم موقفه من السياسة النقدية.
وأوضح أن مستويات الفائدة المرتفعة بالفعل تمنح البنك المركزي مساحة لمواصلة جهوده لاحتواء التضخم، مشيرًا إلى أن الاتجاه نحو رفع الفائدة مجددًا قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الاقتراض، والضغط على الاستثمار والإنتاج، فضلًا عن تحميل القطاع الخاص أعباء تمويلية إضافية.
وأضاف أن هناك مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في القرار المرتقب، أبرزها تسارع معدلات التضخم، واستمرار تراجع الجنيه المصري، وزيادة الضغوط الناتجة عن خروج الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على إدارة السياسة النقدية.
وأشار الخبير المصرفي إلى أن التحدي الرئيسي أمام البنك المركزي يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار وتعزيز جاذبية الجنيه المصري، دون زيادة الضغوط التمويلية على الشركات والأنشطة الاقتصادية.
وأكد أن قرار أسعار الفائدة لا يقتصر على المفاضلة بين التثبيت والرفع، بل يعكس قدرة السياسة النقدية على الموازنة بين احتواء التضخم والحفاظ على استقرار سوق الصرف، من ناحية، ودعم الاستثمار والإنتاج والنشاط الاقتصادي، من ناحية أخرى.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال