توقعت شركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، ارتفاع أسعار البنزين والسولار في مصر بنحو 10% خلال شهر أكتوبر المقبل، في إطار استمرار الحكومة في خفض دعم الطاقة، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على معدلات التضخم خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سي، إن الشركة تتوقع ارتفاع معدل التضخم العام بنحو 2.1% على أساس شهري خلال أكتوبر، مدفوعًا بشكل رئيسي بالزيادة المرتقبة في أسعار البنزين والسولار.
وأضافت أن التضخم قد يرتفع بنحو 1.3% على أساس شهري خلال سبتمبر، نتيجة ارتفاع تكاليف السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، إلى جانب الزيادة السنوية في الإيجارات القديمة والتأثيرات الموسمية المرتبطة ببدء العام الدراسي.
وأشارت إلى أن زيادة أسعار الطاقة دفعت التضخم التراكمي إلى نحو 9.89% منذ بداية العام وحتى الآن، متوقعة استمرار الضغوط التضخمية خلال سبتمبر وأكتوبر.
وفي ضوء الضغوط التضخمية المتوقعة، رجحت اتش سي أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال الفترة المقبلة.
وكان البنك المركزي المصري قد أبقى في اجتماعه المنعقد في 20 أغسطس على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض لليلة واحدة، وذلك للمرة الرابعة على التوالي.
وترى اتش سي أن التطورات الأخيرة في أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية الإقليمية قد تزيد من الضغوط على الاقتصاد المصري، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا، وهو ما قد ينعكس على تكلفة الطاقة محليًا ومعدلات التضخم.
وفي المقابل، أشارت الشركة إلى تحسن عدد من المؤشرات الخارجية للاقتصاد المصري، من بينها ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، وزيادة الاحتياطي النقدي، إلى جانب تحسن مؤشرات المخاطر السيادية واستمرار مرونة سعر الصرف.
أكدت اتش سي أن سوق الدين المصري لا يزال يتمتع بجاذبية للمستثمرين الأجانب، في ظل تحقيق أذون الخزانة لأجل عام معدل فائدة حقيقي إيجابي وفق تقديرات الشركة.
وتوقعت الشركة استمرار الضغوط التضخمية خلال الربع الأخير من 2026، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق النفط، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال