يطلق صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة “عطاء” حملة توعوية تحت عنوان »مكان لكل طفل« بالتزامن مع عودة المدارس، بهدف دعم حق الأطفال ذوي الإعاقة في الحصول على فرص تعليمية عادلة داخل مدارس مرحبة تساعدهم على التعلم والمشاركة والتقدم إلى جانب زملائهم.
وتأتي الحملة في إطار نشر ثقافة التعليم الدامج وتصحيح المفهوم المجتمعي للدمج، الذي لا يقتصر على مجرد التحاق الطفل ذي الإعاقة بالمدرسة، وإنما يتطلب توفير منظومة تعليمية متكاملة تستجيب لاحتياجاته، من خلال تدريب المعلمين، وتجهيز غرف المصادر، وتوفير الأدوات والتكنولوجيا المساعدة التي تمكن كل طفل من التعلم وفقا لقدراته واحتياجاته.
وتعتمد فكرة الحملة على أمنية بسيطة وصادقة يشاركها أحد الأطفال بعد دمجه في المدرسة» نفسي المدرسة ترجع..علشان خلاص بقي ليا مكان فيها« في رسالة إنسانية تعكس أن العودة إلى المدرسة بالنسبة للطفل ذي الإعاقة ليست مجرد عودة إلى مقاعد الدراسة، وإنما هي فرصة لاستعادة أحد أبسط حقوقه، وهي الحق في التعلم والحلم وصناعة المستقبل، والقدرة على أن يكون عضوا فاعلا ومؤثرا في المجتمع من حوله.
وتؤكد الحملة رسالتها الرئيسية ان اختلاف احتياجات الطفل لا يقلل من قدراته أو حقه في أن يتعلم ويحلم ويصنع مستقبله، لأن المدرسة مكان لكل طفل، وكل طفل يستحق يكون ليه فرصة للتعليم.
ومن خلال هذه الرسالة، يسعى صندوق عطاء إلى التأكيد على أن بناء مجتمع أكثر شمولا يبدأ من المدرسة، وأن توفير المكان المناسب لكل طفل لا يعني فقط فتح باب المدرسة أمامه، وإنما تهيئة هذا المكان ليكون قادرا على احتواء اختلافاته، ودعم قدراته، ومنحه الفرصة التي يستحقها للتعلم والمشاركة وصناعة مستقبله.
وتستند الحملة إلى ما حققته مشروعات التعليم الدامج التي دعمها ومولها صندوق عطاء من نتائج ملموسة على أرض الواقع، ومن بينها مشروع »مدارس مرحبة «الذي استهدف إتاحة تعليم دامج ذي جودة للأطفال ذوي الإعاقة البصرية والذهنية، من خلال تجهيز المدارس وتوفير غرف التكنولوجيا المساعدة والأدوات اللازمة للطلاب، إلى جانب بناء قدرات المعلمين وتدريب الكوادر المتخصصة حيث تم تدريبأكثر من 800 معلمًا، وتجهيز أكثر من 55 غرفة مصادر مجهزة بأحدث الأدوات المساعدة للطلاب، فيما بلغ عدد الطلاب ذوي الإعاقة المدمجين الذين يحصلون على الخدمات أكثر من 1200 طالبًا، مع ارتفاع متوسط انتظام الطلاب في الحضور من 28% في السنة الأولى إلى 91% في الفصل الدراسي الأول من السنة الثالثة للمشروع.
ويعد”عطاء” هو أول صندوق استثمار خيري ينشأ في مصر، وقد حرص مؤسسوه على أن يكون تركيزه في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. وشدد على أنه من أهم مزايا آلية صناديق الاستثمار الخيرية هي ضمان استدامة التمويل حيث لا يتم الصرف من أصل الاموال، ولكن من عوائد استثمارها. كذلك نجد أن هناك فصل بين توجيه الأموال وتنفيذ المشروعات الخيرية والاجتماعية إضافة إلى تولى شركة متخصصة مرخص لها من الهيئة العامة للرقابة المالية إدارة محفظة الصندوق الاستثمارية، وكل ذلك يحقق رقابة أفضل ويعزز من أداء الصندوق.
ويعد الاستثمار في الخير بشراء وثائق صندوق الاستثمار الخيري لدعم ذوي الإعاقة” عطاء” متاح للأفراد والشركات وغيرها من الأشخاص الاعتبارية من خلال فروع عدد من البنوك التجارية المصرية إضافة إلى بنك ناصر الاجتماعي.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال