أكدت إيمان نبيل، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الإعلانات على الطرق العامة التابع لرئاسة مجلس الوزراء، أن الجهاز يقود جهود بناء إطار وطني للتحول الرقمي في إدارة وتنظيم الإعلانات على الطرق العامة، من خلال إنشاء قاعدة بيانات جغرافية متكاملة للإعلانات على مستوى الجمهورية، وربط أعمال الحصر والرصد الميداني بالبيانات المكانية والفنية والتنظيمية لكل إعلان.
وأوضحت أن الجهاز يتابع ويدرس التجارب الرقمية التي يجري تطويرها في عدد من المحافظات، بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة وتبادل الخبرات، وفي مقدمتها تجربتا الإسكندرية وأسوان، باعتبارهما نموذجين يعكسان التوسع في استخدام التكنولوجيا ونظم المعلومات الجغرافية لإدارة الإعلانات.
وفي هذا السياق، أشارت إيمان نبيل إلى أن محافظة الإسكندرية تعمل على إعداد منصة رقمية متكاملة لإدارة الإعلانات، تتضمن عددا من الخدمات والإجراءات الإلكترونية، من بينها تقديم طلبات التراخيص ومتابعتها، وإدارة المواعيد، والمراجعة الفنية للتصميمات، إلى جانب ربط بيانات الإعلان بموقعه الجغرافي على الخريطة.
وأضافت أن المنصة الجاري إعدادها في الإسكندرية تمثل تجربة عملية يمكن الاستفادة من آلياتها في تطوير الخدمات الرقمية الخاصة بقطاع الإعلانات، خاصة في ما يتعلق بتحويل الإجراءات والبيانات من النمط الورقي إلى بيئة رقمية أكثر سهولة في المتابعة والمراجعة وتحديث البيانات.
كما أشارت إلى تجربة محافظة أسوان، التي تتجه إلى إنشاء منظومة إلكترونية تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية، لربط الإعلانات بمواقعها الجغرافية الفعلية، وإتاحة بياناتها من خلال قاعدة بيانات مكانية ولوحة متابعة إلكترونية، بما يوفر رؤية مكانية محدثة للموقف الإعلاني داخل المحافظة.
وقالت إيمان نبيل: “من الإسكندرية إلى أسوان، تتشكل نماذج محلية مهمة في مسار التحول الرقمي لإدارة الإعلانات، ودور الجهاز هو جمع هذه الخبرات والاستفادة منها في بناء منظومة وطنية موحدة، تجعل البيانات المكانية أساسا للرصد والمتابعة والتخطيط واتخاذ القرار”.
وأكدت أن أهمية التجربتين لا ترتبط فقط باختلاف الموقع الجغرافي لكل محافظة، وإنما بما تقدمانه من أفكار وحلول قابلة للتطوير والاستفادة، موضحة أن الجهاز لا يستهدف إنشاء جزر رقمية منفصلة، وإنما يعمل على بناء منظومة متكاملة ذات مرجعية موحدة على مستوى الجمهورية، مع إتاحة المجال أمام المحافظات لتطوير أدواتها وتجاربها الرقمية وفقا لاحتياجاتها.
وأضافت أن المشروع القومي الذي بدأه الجهاز لإنشاء أول قاعدة بيانات جغرافية متكاملة للإعلانات على الطرق العامة يستهدف الوصول إلى سجل رقمي موحد يضم البيانات المكانية والفنية والتنظيمية للإعلانات، بما يوفر رؤية شاملة للتوزيع الجغرافي والكثافات الإعلانية، ويدعم أعمال المتابعة والرقابة والتخطيط.
وشددت إيمان نبيل على أن التحول الرقمي لا يعني إلغاء الدور الميداني، وإنما يجعله أكثر دقة وفاعلية، من خلال ربط ما يتم رصده على الأرض ببيانات مكانية ورقمية قابلة للتحديث والتحليل والاستفادة منها في اتخاذ القرار.
وأكدت حرص الجهاز على متابعة التجارب الرقمية في المحافظات والاستفادة من الحلول التي أثبتت فاعليتها، بما يسهم في تسريع خطوات بناء المنظومة الوطنية وتعزيز التكامل بين الجهاز والمحافظات وأجهزة المدن الجديدة وجهات الولاية.
وأوضحت أن الهدف النهائي هو الانتقال من “حصر الإعلانات” إلى “إدارة الإعلانات بالبيانات”، ومن قواعد البيانات المتفرقة إلى منظومة جغرافية مترابطة، بما يدعم إحكام الرقابة، وتحسين التخطيط، ورفع كفاءة إدارة المواقع الإعلانية، والحفاظ على المظهر الحضاري للطرق والمحاور على مستوى الجمهورية.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال