عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا موسعًا مع قيادات البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، إلى جانب ممثلي الإدارات الفنية والجهات المعنية بالتطوير التقني، لمتابعة آخر الاستعدادات الفنية والتشغيلية اللازمة لتفعيل آلية «الشورت سيلينج» (بيع الأوراق المالية المقترضة)، وذلك في ضوء الإطار التنظيمي الجديد الذي أعلنت عنه الهيئة مؤخرًا.
وشارك في الاجتماع كل من عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور خالد سري صيام، رئيس شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومحمد الصياد، نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، ومحمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، والمهندس هشام مبروك، العضو المنتدب لشركة مصر للمقاصة، وخالد عامر، العضو المنتدب لشركة تسويات لخدمات التقاص.
واستعرض الاجتماع آخر المستجدات الفنية الخاصة بـ«نظام الإقراض المركزي»، الذي يتيح الربط المستمر بين شركة مصر للمقاصة والبورصة وشركات السمسرة وأمناء الحفظ، بما يدعم التطبيق الكامل للإطار التنظيمي الجديد، ويضمن توثيق مختلف مراحل وإجراءات عمليات الإقراض.
كما يتيح النظام للمستثمرين الراغبين في الاقتراض، ومن بينهم ممارسو «الشورت سيلينج» (Short Sellers)، الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة واختيار الأنسب لأهدافهم الاستثمارية، إلى جانب تمكين العملاء المقرضين (Lenders) من الاطلاع على عروض الإقراض المسجلة عبر النظام.
وتناول الاجتماع أهمية تدريب شركات السمسرة المرخص لها بمزاولة عمليات «الشورت سيلينج» على استخدام البنية التشغيلية الجديدة، بما يضمن كفاءة وانسيابية تنفيذ العمليات منذ بدء التطبيق، مع التأكد من جاهزية البنية التكنولوجية للشركات والربط الكامل بينها وبين «نظام الإقراض المركزي».
وأكد الدكتور إسلام عزام ضرورة الانتهاء من جميع الاشتراطات الفنية وبرامج التدريب في أقرب وقت، وبأعلى مستويات الكفاءة، بما يضمن تطبيق الإطار التنظيمي الجديد وفق أسس الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع أطراف السوق، وبما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وشدد رئيس الهيئة على أهمية تضافر جهود جميع أطراف سوق المال لرفع الوعي بأهمية الأدوات الاستثمارية الجديدة، مشيرًا إلى أن تفعيل «الشورت سيلينج» يسهم في زيادة السيولة، وتحسين كفاءة التسعير، وتعميق سوق رأس المال.
وأوضح أن تفعيل «الشورت سيلينج» لا يمثل مجرد خطوة طال انتظارها لسنوات، وإنما يأتي ضمن مسار متكامل لتطوير وإعادة بناء منظومة أدوات سوق رأس المال، بالتوازي مع تدشين سوق المشتقات، وإطلاق العقود المستقبلية، وتنظيم تأسيس صناديق التحوط وإتاحة ممارسة هذا النشاط لصناديق الاستثمار القائمة، بما يسمح لها بإجراء عمليات «الشورت سيلينج» والاستثمار في المشتقات المالية.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال