في خطوة تعكس توجه الدولة نحو بناء كوادر مالية قادرة على مواكبة التحولات العالمية، نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية حلقة نقاشية متخصصة حول برنامج “قيادة المستقبل” (FLP)، بمشاركة واسعة من خبراء محليين ودوليين، وبالتعاون مع مؤسسات تدريبية عالمية.
وجاءت الفعالية في إطار استراتيجية الهيئة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، من خلال الاستثمار في العنصر البشري ورفع كفاءة القيادات التنفيذية، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز قدرتها على النمو المستدام.
وخلال الحلقة، أكد إسلام عزام أن الهيئة تضع تنمية المهارات على رأس أولوياتها، عبر إطلاق برامج تدريبية متقدمة تواكب أفضل الممارسات الدولية، مشددًا على أن بناء كوادر مؤهلة يمثل حجر الأساس في تعزيز كفاءة السوق المالي وزيادة جاذبيته للاستثمار.
ويُنفذ البرنامج بالتعاون بين معهد الخدمات المالية وGlobal Growth Institute في لندن، حيث يستهدف إعداد جيل جديد من القيادات القادرة على التعامل مع التحديات المتسارعة واتخاذ قرارات استراتيجية فعالة في بيئة أعمال متغيرة.
وشهدت الفعالية حضور نخبة من الخبراء، من بينهم طارق سيف وWayne Clark وMark Fige، إلى جانب قيادات الهيئة، حيث ناقش المشاركون أحدث أدوات الإدارة الحديثة، ودور مجالس الإدارات في دعم التحول المؤسسي وترسيخ مبادئ الحوكمة.
كما سلطت المناقشات الضوء على أهمية نقل الخبرات الدولية وتوطينها داخل السوق المصري، بما يعزز جاهزية القطاع غير المصرفي لمواكبة المتغيرات العالمية، ويدعم مساهمته في تمويل الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، يواصل معهد الخدمات المالية تنفيذ حزمة من البرامج التدريبية المتخصصة في مجالات متنوعة تشمل إدارة المخاطر، والالتزام، ومكافحة غسل الأموال، والاستثمار، والتأمين، ضمن خطة متكاملة لبناء كوادر احترافية.
كما تم إدراج مركز المديرين المصري ضمن منظومة التدريب، لإتاحة برامج مهنية معتمدة تستهدف تطوير أداء أعضاء مجالس الإدارات والرؤساء التنفيذيين، وتعزيز مفاهيم الحوكمة المؤسسية.
وتؤكد هذه التحركات التزام الهيئة بتطوير بيئة العمل داخل القطاع المالي غير المصرفي، عبر إعداد قيادات قادرة على تحقيق التوازن بين النمو والاستقرار، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مسار التنمية الاقتصادية في مصر.










