قالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية وعميد الكلية الأسبق، إن السوق العقارية المصرية دخلت في «الفقاعة العقارية»، مشيرة إلى أن زيادة مدد تقسيط الوحدات السكنية قد تعكس محاولات للتخلص من فائض المعروض من الوحدات الفاخرة ومرتفعة الأسعار.
وأوضحت المهدي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن «كلما زاد عدد سنوات التقسيط كلما كان ذلك محاولة للتخلص من فائض عرض الوحدات الفاخرة ومرتفعة السعر».
وأضافت أن زيادة مدة التقسيط تعني أن الجزء الأكبر من الثمن الذي يدفعه المشتري يتحول إلى فوائد متراكمة، مشيرة إلى أن أسعار الفائدة في مصر لا تقل عن 20% سنويًا.
وفي المقابل، رفضت المهدي المقارنة بين مدد التقسيط العقاري في مصر والولايات المتحدة دون النظر إلى فارق أسعار الفائدة، قائلة: «لا تقل لي إن التقسيط في أمريكا يتم على مدار عشرين سنة وأحيانًا أكثر، ولكن تذكر أن سعر الفائدة بها في حدود ما بين 3 و4% فقط».
وتطرقت أستاذ الاقتصاد إلى آلية حصول شركات التطوير العقاري على شيكات مقدمة من العملاء، موضحة أن الشركات يمكنها خصم هذه الشيكات لدى البنوك بقيمة أقل، بما يتيح لها الحصول على أموالها مقدمًا، بينما يظل المشتري أمام احتمالية الحصول على وحدته في الموعد المحدد من عدمه.
وطالبت المهدي بإنشاء جهاز لتنظيم الإسكان، معتبرة أن القطاع يعاني من العشوائية، فضلًا عن وجود فائض في عرض الإسكان الفاخر، مقابل فائض في الطلب على الإسكان الشعبي وإسكان متوسطي الدخل.
وأكدت أن الجهاز المقترح يجب أن يتولى مراقبة وتنظيم عمليات البناء، إلى جانب تنظيم أسلوب الدفع بحيث يكون مرتبطًا بمراحل الإنجاز الفعلية للمشروعات.
واقترحت الاعتماد على حسابات الإسكرو كآلية لتنظيم تدفقات أموال المشترين، بدلًا من الحصول على شيكات تغطي كامل قيمة الوحدة دون ربطها بمراحل التنفيذ والتسليم.
وشددت المهدي على أن ربط المدفوعات بمعدلات الإنجاز الفعلية للمشروعات يمكن أن يسهم في تنظيم العلاقة بين المطورين والمشترين، والحد من المخاطر الناتجة عن عدم ارتباط السداد بمراحل تنفيذ وتسليم الوحدات.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال