تصفير مستحقات شركات البترول.. خبير اقتصادي: خطوة تدعم تدفقات الدولار إلى مصر
أكد الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن نجاح مصر في سداد كامل مستحقات شركات البترول الأجنبية العاملة في السوق المحلية يمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتحسين بيئة الاستثمار، خاصة في قطاع الطاقة الذي يعد أحد الركائز الأساسية لجذب العملة الأجنبية ودعم النمو الاقتصادي.
وقال عبد العزيز إن إنهاء ملف المتأخرات المستحقة لشركات البترول الأجنبية يبعث برسالة قوية للمستثمرين العالميين بأن الدولة المصرية ملتزمة بتعهداتها التعاقدية وقادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وهو ما من شأنه تشجيع الشركات الدولية على ضخ استثمارات جديدة في أعمال البحث والاستكشاف والتنمية.
وأوضح أن تراكم تلك المستحقات خلال السنوات الماضية جاء نتيجة الضغوط التي تعرض لها الاقتصاد المصري بسبب نقص العملة الأجنبية، إلا أن التحسن الملحوظ في السيولة الدولارية خلال الفترة الأخيرة، مدعوماً بزيادة الاحتياطي النقدي وتدفقات الاستثمارات الأجنبية الكبرى، ساهم في تمكين الدولة من تسوية هذه الالتزامات بالكامل.
وأضاف أن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن زيادة الاستثمارات الأجنبية في أعمال التنقيب والحفر يمكن أن تسهم في رفع معدلات إنتاج الغاز الطبيعي والبترول، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض فاتورة الواردات البترولية.
وأشار عبد العزيز إلى أن تعزيز الإنتاج المحلي من الطاقة ينعكس إيجابياً على ميزان المدفوعات ويحد من الضغوط على النقد الأجنبي، كما يفتح المجال أمام عودة مصر لتحقيق فوائض قابلة للتصدير مستقبلاً، وهو ما يوفر موارد دولارية إضافية تدعم استقرار سعر الصرف وتعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
وشدد على أن تصفير مستحقات شركات البترول الأجنبية يمثل بداية مهمة وليس نهاية المطاف، مؤكداً أن الحفاظ على الزخم الحالي يتطلب استمرار العمل على زيادة الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب التوسع في الأنشطة الإنتاجية التي تخلق مصادر مستدامة للنقد الأجنبي.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحه بالتأكيد على أن الفترة المقبلة ستكون اختباراً حقيقياً لمدى انعكاس هذه الخطوة على حجم الاستثمارات الجديدة والاكتشافات البترولية والغازية، مشيراً إلى أن نجاح الدولة في استقطاب مزيد من الاستثمارات بقطاع الطاقة سيعزز فرص تحقيق نمو اقتصادي مستدام ويدعم جهود الدولة في توفير موارد دولارية مستقرة خلال السنوات المقبلة.










