في إطار جهود الدولة للاستثمار في رأس المال البشري، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا، وقع صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء بروتوكول تعاون مع مؤسسة «وادواني – مصر» العالمية، بهدف تعزيز جاهزية الشباب للتوظيف، وتنمية مهاراتهم المهنية والرقمية، ودعم اندماجهم في سوق العمل من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب متطلبات الاقتصاد الحديث.
ويأتي التعاون انطلاقًا من رؤية مشتركة بين الجانبين تستهدف إعداد كوادر بشرية مؤهلة تمتلك المهارات الفنية والرقمية والمهنية اللازمة للمنافسة في سوق العمل، بما يدعم الابتكار، ويعزز الإنتاجية، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، في إطار أولويات الدولة.
وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من طلاب وخريجي البرامج التعليمية التابعة للصندوق، تأكيدًا على أن الشباب يمثلون محور هذه الشراكة، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على البرامج التدريبية الجديدة وما توفره من فرص للتوظيف.
وأكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن البروتوكول يمثل امتدادًا لاستراتيجية الصندوق في بناء شراكات نوعية مع المؤسسات الدولية الرائدة، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية تمتلك المهارات والمعارف المطلوبة لمواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل العالمي، ودعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأضافت أن الصندوق يعمل وفق منظومة متكاملة تبدأ برصد وتحليل احتياجات سوق العمل، ثم تصميم البرامج التعليمية والتدريبية الملائمة، وصولًا إلى تأهيل الشباب وربطهم بفرص التوظيف الفعلية، مشيرة إلى أن مرصد سوق العمل الدولي التابع للصندوق يعد إحدى الأدوات الاستراتيجية لرصد المهن المستقبلية والمهارات الأكثر طلبًا على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن دور الصندوق لا يقتصر على تطوير البرامج التعليمية، بل يمتد إلى بناء منظومة تربط بين التعليم والتدريب والتوظيف، من خلال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية، بما يضمن انتقال الشباب إلى سوق العمل بكفاءة واستدامة.
وأكدت أن نجاح العملية التعليمية أصبح يقاس بقدرة الخريج على الاندماج في سوق العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن التعاون مع مؤسسة «وادواني – مصر» سيوفر برامج متقدمة لتنمية المهارات المهنية والرقمية ومهارات التوظيف، إلى جانب بناء جسور مباشرة مع جهات التوظيف داخل مصر وخارجها.
ويستهدف البروتوكول رفع جاهزية طلاب السنوات النهائية والخريجين من الجامعات والمعاهد الفنية ومدارس التكنولوجيا التطبيقية لسوق العمل، من خلال برامج رقمية متخصصة لتنمية مهارات التوظيف، وبناء القدرات المؤسسية، وربط المتدربين بفرص عمل مستدامة.
ويعد برنامج «التدريب من أجل التوظيف (Train to Hire)» أحد أبرز محاور التعاون، حيث يُنفذ بالشراكة مع الشركات والمؤسسات الصناعية داخل مصر وخارجها، بهدف إعداد كوادر مصرية وفق المعايير الدولية، استنادًا إلى احتياجات التوظيف الفعلية، بما يتيح للمشاركين فرص عمل حقيقية داخل مصر وخارجها.
كما يشمل البروتوكول تنفيذ برامج تدريبية في المهارات الرقمية والمهنية، وتنمية مهارات التوظيف، والإعداد للمقابلات الشخصية، وكتابة السيرة الذاتية، إلى جانب برامج للإرشاد المهني والتوجيه الوظيفي، بما يعزز جاهزية الشباب ويرفع قدرتهم التنافسية في مختلف القطاعات.
وأكد صندوق تطوير التعليم أن هذه الشراكة تأتي ضمن استراتيجيته لتوسيع التعاون مع المؤسسات الدولية والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في إعداد الكوادر البشرية، بما يدعم مستهدفات الدولة في بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار، ويعزز فرص الشباب المصري في الحصول على وظائف نوعية داخل مصر وخارجها.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال