بقلم: سارة أحمد
كلنا عارفين إن السفر للساحل أو للسخنة في الإجازات متعة مش بس عشان البحر والإجازة…
لا كمان عشان الهدايا اللي على البوابات.
ومع الوقت الموضوع بقى له جمهور ومتابعين كمان.
فيه حزب الساحل وفيه حزب السخنة، وكل فريق مقتنع إن الطريق بتاعه هو اللي فيه الهدايا الأحسن.
وتبدأ المقارنات:
مين عنده بوكسات أكتر؟ واللي يقراها “بكسرات” مش مشكلة، كلها هدايا.
مين عنده عينات كريمات أكتر؟
ومين عامل حاجة جديدة ومختلفة؟
وتلاقي الترندات شغالة على السوشيال ميديا، وكل واحد بيصور ويعرض غنائم الطريق وكأنها بطولة موسمية.
والحقيقة إن مع كل مناسبة الموضوع بيتغير…
العيد غير الصيف، والصيف غير العودة للمدارس، وكل فترة ليها مفاجآتها وهداياها الخاصة اللي تواكب المرحلة.
تلاقي كريمات شمس، كريمات إيد، مستلزمات سفر، منتجات أكل ومشروبات، وشماسات عربية تنقذك من حرارة الجو.
صحيح أغلبها عينات صغيرة، لكن ليها بهجة غريبة كده… البلاش مافيش أحسن منه. إحنا شعب “الأوفرات”، وأي حاجة ببلاش بتحسسنا إن الدنيا لسه بخير. أصل طلعة السفر نفسها قبل ما نوصل بقت مكلفة.
بس بصراحة…
أنا بقيت أستمتع بفكرة البوابات نفسها أكتر من أي هدية.
ونيجي بقى للفقرة اللي فيها شوية رحمة بالنفسية…
وأنت راجع من الإجازة، مكتئب شوية عشان البحر خلص، والشغل مستنيك، وتلاقي حد مستنيك على بوابات القاهرة بهدية…
ساعتها الإحساس بيبقى مختلف.
مش موضوع كيس فيه منتجات أو عينات وخلاص…
قد ما هو إحساس إن حد بيقولك:
“إحنا معاك.”
وإنك مش الوحيد اللي راجع من الإجازة ومش طايق فكرة الشغل.
وبالمناسبة دي… عندي اقتراح.
بما إن آلاف الموظفين والعاملين في العاصمة الإدارية بيعدوا يوميًا من بوابات السخنة، ليه مايبقاش فيه موسم هدايا للموظفين طول السنة؟
مش لازم نستنى العيد أو الصيف.
نعمل دراسة محترمة كده ونشوف الموظف محتاج إيه فعلًا.
قهوة سريعة تنقذه الصبح، كوبون خصم، زجاجة مياه في الحر، سناكس قبل اجتماع مفاجئ، شاحن موبايل للطوارئ، أو حتى أي حاجة بسيطة تقول له:
“صباح الخير… وإحنا مقدرين تعبك.”
أنا متأكدة إن الإقبال هيبقى أكبر من إقبال حزب الساحل وحزب السخنة مجتمعين.
لأن في الظروف الحالية، مش دايمًا قيمة الهدية في تمنها…
أوقات كتير قيمتها في إن حد فاكر الناس اللي بتنزل كل يوم تشتغل وتسافر وترجع وتحاول تكمل يومها.
وساعتها يمكن يبقى عندنا:
حزب الساحل…
وحزب السخنة…
وحزب الموظفين…
وده الحزب اللي أعتقد إن عدد أعضائه هيكون الاكبر










