منذ توليه مهام القائم بأعمال محافظ البنك المركزي في أغسطس 2022، واجه حسن عبد الله فترة استثنائية في الاقتصاد المصري، شهدت ضغوطًا قوية على سوق الصرف، وارتفاع معدلات التضخم، ونقص السيولة الدولارية، إلى جانب تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية.
وكان مارس 2024 نقطة التحول الأبرز في فترة قيادته، بعدما قرر البنك المركزي السماح لسعر الصرف بالتحرك وفقًا لآليات السوق، بالتزامن مع رفع أسعار الفائدة 600 نقطة أساس دفعة واحدة، في إطار إجراءات استهدفت القضاء على الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.
وشهدت الفترة التالية تحسنًا تدريجيًا في موارد النقد الأجنبي، وارتفاع الاحتياطيات الدولية، مع عودة القطاع المصرفي إلى توفير الدولار بصورة أكبر للعملاء والمستوردين.
وعلى صعيد التضخم، اتبع البنك المركزي سياسة نقدية شديدة التشدد في بداية المرحلة، قبل الانتقال إلى خفض أسعار الفائدة مع تراجع الضغوط التضخمية وتحسن مؤشرات الاقتصاد.
وبحلول يوليو 2026، وصلت أسعار الفائدة إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، مقارنة بـ27.25% و28.25% على التوالي في مارس 2024، فيما استقرت الاحتياطيات الدولية عند مستويات مرتفعة مقارنة ببداية الأزمة.
كما شهد القطاع المصرفي خلال السنوات الأربع تعزيزًا لمؤشرات رأس المال والسيولة والاستقرار المالي، بالتوازي مع توسع البنك المركزي في دعم المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية وتحديث البنية التحتية للقطاع المصرفي.
ومع تجديد تعيين حسن عبد الله لعام جديد، يدخل عامه الخامس في قيادة البنك المركزي، وسط تحديات جديدة تتمثل في الحفاظ على استقرار سوق الصرف، مواصلة خفض التضخم، إدارة أسعار الفائدة بحذر، وتعزيز قدرة القطاع المصرفي على دعم النمو الاقتصادي.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال