التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، علي فالح الزيدي، رئيس وزراء العراق، في العاصمة بغداد، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، إلى جانب التشاور بشأن التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
ونقل عبد العاطي تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى رئيس الوزراء العراقي، معربًا عن تطلع مصر إلى زيارته المرتقبة للقاهرة يوم 23 نوفمبر المقبل. كما أشاد بالزخم الذي تشهده العلاقات المصرية العراقية والتواصل المستمر على مختلف المستويات، مؤكدًا موقف مصر الثابت الداعم لوحدة العراق وسيادته وسلامة أراضيه، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية.
وأكد وزير الخارجية أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، وتوسيع مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار والتنمية بالعراق، والاستفادة من الخبرات المصرية في قطاعات التشييد والبناء والنقل والطاقة والزراعة والصناعات الدوائية، فضلًا عن زيادة التبادل التجاري وتيسير نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العراقية.
وتناول اللقاء سبل تفعيل آلية التعاون الثلاثي بين مصر والعراق والأردن، وتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة، خاصة في مجالي الربط الكهربائي والنفطي، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم المصالح المشتركة للدول الثلاث.
وثمن عبد العاطي جهود الحكومة العراقية في تعزيز الأمن الداخلي وترسيخ سلطة الدولة ومؤسساتها، بما في ذلك حصر السلاح بيد الدولة. كما أشاد بالنهج العراقي القائم على تجنب الانخراط في الصراعات الإقليمية وعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار، مؤكدًا أهمية حماية العراق من تداعيات التوترات الإقليمية والحفاظ على مكتسباته في مجالي الأمن والتنمية.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في قطاع غزة بمختلف مراحلها، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومواصلة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، مشددًا على أهمية توحيد الموقف العربي في مواجهة التحديات التي تعترض جهود تحقيق السلام.
كما بحث الجانبان مستجدات الأوضاع في سوريا واليمن، وانعكاسات التوترات الإقليمية على أمن الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز، واتفقا على أهمية تكثيف التشاور والتنسيق بين البلدين خلال الفترة المقبلة لدعم الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال