المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا بشأن حزمة الإجراءات الإصلاحية التي تبنتها الحكومة المصرية لدعم القطاع الخاص خلال الفترة من مايو 2022 حتى ديسمبر 2025، بهدف تذليل التحديات التي تواجه القطاع، وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الاستثمارات والصادرات وخلق المزيد من فرص العمل.
وأكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الحكومة واصلت خلال الفترة محل التقرير تنفيذ إصلاحات تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص باعتباره محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي، بما يتماشى مع أهداف وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأوضح أن إجمالي الإجراءات الإصلاحية المنفذة خلال الفترة بلغ نحو 1008 إجراءات، موزعة على ستة محاور رئيسية، تشمل إصلاحات السياسة النقدية ومرونة سعر الصرف، وتعزيز المنافسة والحياد التنافسي، وتشجيع القطاع الصناعي، ودعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، وإصلاح الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسسية، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة.
وأشار التقرير إلى أن محوري دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، وإصلاح الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسسية، استحوذا على النصيب الأكبر من الإصلاحات، بواقع 476 و227 إجراءً على التوالي، بما يمثل نحو 69.7% من إجمالي الإجراءات المنفذة خلال الفترة.
508 إجراءات إصلاحية خلال 2025
وأوضح التقرير أن عام 2025 شهد تنفيذ نحو 508 إجراءات إصلاحية، تمثل 50.4% من إجمالي الإجراءات المنفذة خلال الفترة محل الرصد، وتركز 76% منها في محوري دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، والإصلاحات القانونية والتنظيمية والمؤسسية، بواقع 287 و99 إجراءً على التوالي.
وفيما يتعلق بإصلاحات السياسة النقدية، تواصلت جهود البنك المركزي لتحقيق الاستقرار السعري وتحفيز النمو والحفاظ على مرونة سعر الصرف. وانعكس ذلك في تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار خلال عام 2025، إلى جانب تراجع معدلي التضخم العام والأساسي إلى 14.1% و12.1% على التوالي، مقابل 28.3% و27.2% خلال عام 2024.
تعزيز المنافسة ودعم الصناعة
وأشار التقرير إلى تنفيذ 26 إجراءً إصلاحيًا لتعزيز المنافسة والحياد التنافسي، من بينها موافقة مجلس الوزراء على مشروع تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وإحالته إلى مجلس النواب.
كما استحوذ محور تشجيع القطاع الصناعي على 220 إجراءً، بما يمثل 21.8% من إجمالي الإصلاحات. وشملت أبرز الإجراءات تنظيم تأجير واستئجار المصانع، وطرح 1128 قطعة أرض صناعية في 26 منطقة صناعية بـ16 محافظة، إلى جانب طرح 386 وحدة صناعية شاغرة داخل 12 مجمعًا صناعيًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وإطلاق تيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة.
وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ارتفع عدد المصانع القائمة إلى 204 مصانع، إلى جانب 173 مصنعًا تحت الإنشاء، باستثمارات تتجاوز 6.5 مليارات دولار للمشروعات التي دخلت حيز التشغيل حتى أبريل 2026.
وأظهرت المؤشرات تحسن أداء قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية، الذي سجل نموًا بنسبة 14.7% خلال العام المالي 2024/2025، فيما بلغت الصادرات السلعية المصرية غير البترولية نحو 48.7 مليار دولار خلال عام 2025، بزيادة 17.3% مقارنة بعام 2024.
تحسين بيئة الأعمال ودعم الاستثمار
أكد التقرير أن محور دعم الاستثمار وتحسين بيئة الأعمال تصدر محاور الإصلاحات بإجمالي 476 إجراءً، تمثل 47.2% من إجمالي الإجراءات المنفذة خلال الفترة.
وفي هذا الإطار، ارتفع عدد الرخص الذهبية الممنوحة إلى نحو 54 رخصة حتى أبريل 2026، كما تم إطلاق التشغيل التجريبي للمنصة الإلكترونية الموحدة لتراخيص الاستثمار، إلى جانب التوسع في الخدمات الرقمية المقدمة للمستثمرين.
كما أطلقت وزارة الصناعة تطبيق «دعم المستثمرين» لتلقي شكاوى المستثمرين الصناعيين، فيما شهدت منصة «حافز» للدعم المالي والفني للقطاع الخاص توسعًا في الخدمات المتاحة، لتتجاوز 90 خدمة مالية مقدمة من 40 شريكًا حتى مارس 2026.
وفي إطار التحول الرقمي، فعّلت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة خدمة تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة إلكترونيًا بالكامل عبر المنصة الموحدة، دون الحاجة إلى التوجه إلى مقرات الهيئة أو فروعها.
كما أتاحت الدولة 90 مليار جنيه تسهيلات تمويلية بفائدة لا تتجاوز 15% خلال العام المالي 2025/2026 لدعم القطاعات الصناعية والزراعية والطاقة المتجددة، إلى جانب تخصيص 45 مليار جنيه لمساندة الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية والصناعية والتصديرية.
وشملت جهود الإصلاح كذلك إطلاق حزم من الحوافز والتيسيرات الضريبية، وخفض زمن الإفراج الجمركي إلى 5.8 أيام، بما أسهم في تقليل الوقت والتكلفة بنسبة 65%.
وانعكست هذه الإجراءات على مؤشرات الاستثمار، حيث بلغت مساهمة الاستثمار في النمو الاقتصادي 2.45 نقطة مئوية خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، فيما وصلت قيمة الاستثمارات الخاصة إلى 590.7 مليار جنيه بالأسعار الثابتة خلال العام المالي 2024/2025، بما يمثل 57% من إجمالي الاستثمارات المنفذة دون المخزون.
إصلاح الأطر القانونية وتنفيذ سياسة ملكية الدولة
وأوضح التقرير أن الحكومة نفذت 227 إجراءً إصلاحيًا في مجال الأطر القانونية والتنظيمية والمؤسسية، بنسبة 22.5% من إجمالي الإجراءات خلال الفترة.
كما نفذت 43 إجراءً ضمن محور تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، من أبرزها إصدار القانون رقم 170 لسنة 2025 بشأن تنظيم بعض الأحكام الخاصة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تساهم فيها، وإنشاء «وحدة الشركات المملوكة للدولة» بهدف تعزيز كفاءة إدارة أصول الدولة وتنفيذ خطط إعادة الهيكلة.
وأشار التقرير إلى أن نسبة تنفيذ المراحل الأربع لبرنامج الطروحات خلال الفترة من مارس 2022 إلى يونيو 2025 بلغت نحو 48%، بحصيلة وصلت إلى 5.86 مليارات دولار.
كما ارتفع مؤشر أداء تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة إلى 148.5 نقطة خلال النصف الأول من عام 2025، مقابل 143.8 نقطة خلال النصف الثاني من عام 2024.
وارتفعت حصة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 79.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 74.8% خلال العام المالي 2022/2023، بما يعكس تنامي دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
إشادات دولية بالإصلاحات الاقتصادية
وأشار التقرير إلى عدد من الإشادات الدولية بالإصلاحات الاقتصادية المصرية، من بينها إشادة صندوق النقد الدولي بتحسن معدلات النمو، التي ارتفعت إلى 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، مقابل 2.4% خلال العام المالي السابق.
كما أشار التقرير إلى إشادات دولية بارتفاع الاحتياطيات الدولية، وقدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات، وتحسن أداء الجنيه، إلى جانب نمو التمويل الموجه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات الهادفة إلى تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، ودعم الاستثمار والإنتاج والتصدير، بما يرسخ دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي المستدام.
للاطلاع على التقرير الكامل:
يمكن تحميل التقرير الكامل عبر الموقع الرسمي لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال