حقق الوفد المصري إنجازين بارزين خلال المشاركة في أعمال الدورة التاسعة والأربعين للجنة العامة لمصايد الأسماك في البحر المتوسط (GFCM)، التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، والتي عُقدت بالعاصمة الإيطالية روما، بمشاركة 25 دولة، تمثلا في انتخاب مرشح مصر لرئاسة لجنة الإدارة والمالية بالهيئة، والحصول على حصة صيد تبلغ 174 طنًا من سمكة اللمبوكة.
وأكد الدكتور صلاح الدين مصيلحي، رئيس مجلس إدارة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، نجاح المفاوضات المصرية بشأن الانضمام إلى خطة إدارة مخزون سمكة اللمبوكة (Common Dolphinfish)، والحصول على حصة صيد مصرية قدرها 174 طنًا، إلى جانب انتخاب المهندس عاطف صلاح مجاهد، مدير عام الإدارة العامة للمصايد بالجهاز، بالإجماع رئيسًا للجنة الإدارة والمالية (CAF) بالهيئة.
وأوضح أن أعمال الدورة شهدت مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بإدارة المصايد البحرية واستدامة المخزونات السمكية، حيث شارك الوفد المصري بفاعلية في المناقشات والمفاوضات، مع التأكيد على أهمية مراعاة مصالح قطاع الصيد الوطني وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار مصيلحي إلى أن الجهود المصرية في ملف سمكة اللمبوكة أسفرت عن إدراج مصر ضمن خطة الإدارة الإقليمية لهذا المخزون، بعد استيفاء متطلبات الامتثال وتقديم خطة لتطوير التقييم العلمي، بما أتاح إقرار حصة صيد مصرية تبلغ 174 طنًا، وهو ما يمثل مكسبًا مهمًا للصيادين المصريين، ويسهم في تنظيم استغلال هذا المورد والحفاظ على استدامته.
وأضاف أن انتخاب المهندس عاطف صلاح مجاهد رئيسًا للجنة الإدارة والمالية يعكس الثقة الدولية في الكفاءات والخبرات المصرية، ويعزز مشاركة مصر في إدارة الملفات المؤسسية والمالية للمنظمة.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجهاز أن هذه النتائج تعكس نجاح الجهود المصرية في الدفاع عن مصالح قطاع الصيد الوطني وتعزيز مكانة مصر داخل المنظمات الدولية، مشيرًا إلى أن الحصول على حصة صيد من سمكة اللمبوكة وانتخاب كفاءة مصرية لرئاسة اللجنة يمثلان مكسبين مهمين للدولة.
وشدد على استمرار الجهاز في العمل على تطوير إدارة المصايد وتعزيز التعاون الدولي ودعم الكفاءات الوطنية، بما يضمن حماية الموارد البحرية وتحقيق الاستفادة المثلى منها للأجيال الحالية والقادمة.
من جانبه، أوضح الدكتور أحمد عبد الوهاب جبر، المدير التنفيذي للجهاز، أن تحقيق هذه النتائج جاء ثمرة للإعداد الفني والتفاوضي الجيد للملفات المصرية، والالتزام بمتطلبات الإدارة الإقليمية للمخزونات السمكية.
وأكد استمرار الجهاز في تطوير منظومة الرصد وجمع البيانات بالموانئ، ورفع كفاءة التقييم العلمي للمصايد، بما يدعم اتخاذ القرارات استنادًا إلى أسس علمية دقيقة.
وأعرب عن تقديره لثقة الدول الأعضاء وانتخاب المرشح المصري رئيسًا للجنة الإدارة والمالية، معتبرًا ذلك تقديرًا للخبرات المصرية في مجال إدارة وتنمية المصايد، ومسؤولية وطنية تتطلب مواصلة العمل بالتعاون مع الدول الأعضاء لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي للهيئة.
وأشار إلى أهمية استمرار التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول المطلة على البحر المتوسط، وتطوير آليات إدارة المصايد القائمة على العلم والبيانات، بما يحافظ على المخزونات السمكية ويضمن استدامة مواردها.
وفي سياق متصل، تناولت أعمال الدورة عددًا من القرارات والتوصيات المتعلقة بتطوير خطط إدارة المصايد، وفي مقدمتها سمكة اللمبوكة والجمبري الأحمر العملاق، إلى جانب تعزيز الرقابة والامتثال، وتطوير منظومة جمع البيانات والرصد، بما يدعم الإدارة العلمية والمستدامة للموارد البحرية.
وتعكس هذه النتائج نجاح المشاركة المصرية في تحقيق مكاسب فنية ومؤسسية تعزز حضور مصر الإقليمي والدولي، وترسخ دور جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية في الدفاع عن مصالح قطاع الصيد الوطني، وتطوير منظومة إدارة المصايد وحماية الموارد البحرية، بما يدعم الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال