التقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتور هاني الشاعر، المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) لغرب آسيا، والسيد أحمد رزق، الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لبحث سبل التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة الخاصة بتطوير المحميات الطبيعية وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة وجهاز شؤون البيئة.
وناقش اللقاء التعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وبرنامج موئل الأمم المتحدة في تنفيذ نموذج لتطوير إحدى المحميات الطبيعية باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب استعراض مبادرة “الحمى الإقليمية” الهادفة إلى تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف، واستعادة الأراضي الجافة، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية في عدد من الدول العربية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تمثل نهجًا متكاملًا لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، ودعم الحوكمة المجتمعية من خلال المشاركة الفاعلة للمجتمعات المحلية في إدارة الموارد الطبيعية، مشيرة إلى نجاح هذا النموذج في تعزيز القدرة على مواجهة آثار الجفاف والتغيرات المناخية.
وثمنت الوزيرة المبادرة باعتبارها نموذجًا إقليميًا رائدًا يرسخ الاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة، ويسهم في استعادة النظم البيئية المتدهورة، وتعزيز التنوع البيولوجي، ودعم التنمية المستدامة، وتحسين سبل المعيشة، وزيادة فرص الدخل المستدام، إلى جانب تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل الخبرات.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة لتطوير المحميات الطبيعية ورفع كفاءتها، بالتوازي مع تعزيز الشراكة مع المجتمعات المحلية، والعمل على تحسين خدمات الزوار، وتطوير منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما وجهت بإعداد تصور ومخطط تنفيذي لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف، نظرًا لقيمتها الجيولوجية الفريدة، تمهيدًا لإعادة فتحها أمام الزوار في أقرب وقت، مع تعزيز جهود التوعية والإعلام بالمحميات الطبيعية، وإعداد مواد ترويجية لدعم التعريف بها على المستوى الدولي.
واتفق الجانبان على مراجعة أهداف المبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة، واختيار إحدى المحميات كنموذج للتطوير باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية والخبرات الدولية، إلى جانب العمل على بناء شراكات استثمارية مستدامة داخل المحميات، ووضع نماذج تمويل مبتكرة، بما يسهم في تطوير منظومة الإدارة وإرساء نظام بيئي متكامل داخل المحميات.
من جانبهم، أشاد ممثلو الاتحاد الدولي لصون الطبيعة وبرنامج موئل الأمم المتحدة بالشراكة الممتدة مع الوزارة في مجال حماية الطبيعة، مؤكدين استعدادهم لدعم جهود تطوير المحميات الطبيعية، ورفع كفاءة الخدمات بها، وتوسيع فرص الاستثمار البيئي بما يتوافق مع الأولويات الوطنية.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال