يمثل إطلاق سوق المشتقات المالية نقلة نوعية في مسار تطوير سوق المال المصري، باعتباره أداة رئيسية لتعميق السوق وتعزيز مستويات السيولة. ويتيح السوق الجديد تداول العقود المستقبلية، بما يوفر للمستثمرين آليات فعالة للتحوط وإدارة المخاطر السعرية وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، الأمر الذي يسهم في جذب شريحة أوسع من الاستثمارات المؤسسية وزيادة معدلات دوران رأس المال.
وفي هذا الإطار، أعلن إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، بدء التشغيل الرسمي عبر منظومة تكنولوجية متكاملة تشمل نظامي التداول والتسويات، تم تطويرهما ذاتياً بنسبة 100%، بما يعكس قدرة البورصة على تحقيق الاستقلالية التقنية الكاملة في إدارة وتشغيل بنيتها التحتية الرقمية.
وجاء تدشين السوق نتيجة تنسيق فني واستراتيجي بين عدة أطراف، حيث تتولى شركة تسويات مهام المقاصة وإدارة المخاطر اللحظية، فيما قامت شركة EGID بتطوير منصة التداول، إلى جانب فرق العمل داخل البورصة التي أنجزت بناء البنية التحتية وتأمينها سيبرانياً، مع ضمان التكامل والربط التقني الكامل مع شركات السمسرة وأنظمة نشر المعلومات، بما يحقق استقرار التشغيل وكفاءة الأداء.
ويتواكب ذلك مع الدور التنظيمي للهيئة العامة للرقابة المالية، التي تعمل على استكمال الأطر التنظيمية والتراخيص والضوابط الحاكمة لهذا السوق، بما يضمن الشفافية وكفاءة التعاملات، ويعزز من استقرار النظام المالي وحماية حقوق المستثمرين.