عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا مع الدكتورة مروة الكحلاوي، مساعد وزير الأوقاف، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين، ووضع آليات عملية لتنسيق الجهود ودمج الرسائل السكانية والصحية ضمن خطاب الواعظات، بما يسهم في توحيد الرسائل التوعوية وزيادة تأثيرها على مختلف فئات المجتمع، دعمًا لجهود الدولة في تحسين الخصائص السكانية والارتقاء بجودة الحياة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع ناقش إعداد رسائل توعوية مشتركة من خلال مبادرة «صحح مفاهيمك»، تجمع بين المعطيات العلمية والثوابت الدينية لتقديم محتوى متوازن ومؤثر، مع التأكيد على أهمية المباعدة بين الولادات من 3 إلى 5 سنوات للحفاظ على صحة الأم، وضمان الرعاية السليمة للطفل الأول وتوفير بيئة مناسبة للطفل التالي، إلى جانب إبراز دور وسائل تنظيم الأسرة في دعم حق الطفل في الرعاية المثلى وتحسين المؤشرات السكانية.
وأشار إلى أنه تم استعراض دليل إعلامي يتضمن الرسائل السكانية المستهدفة، ومناقشة خطة عاجلة وآليات تنفيذها لتعزيز جهود التوعية المجتمعية وتسريع وتيرتها، بهدف الوصول إلى معدل إنجاب يبلغ 2.1 طفل لكل سيدة، مع التركيز على الحد من زواج الأطفال وتعزيز تعليم الفتيات باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
كما شدد الجانبان على أهمية تضمين هذه الرسائل في الخطب والدروس والندوات الدينية، استنادًا إلى القيم الإسلامية التي تدعم العلم والعمل والمسؤولية الأسرية، مع التأكيد على أهمية الألف يوم الأولى في حياة الطفل، والتي تشكل نحو 85% من قدراته الجسدية والعقلية، ودور الرضاعة الطبيعية والمباعدة بين الولادات في ضمان نموه الصحي وتعزيز استقرار الأسرة.
واقترح الاجتماع إعداد حزمة متكاملة من الرسائل السكانية تستند إلى أسس علمية وشرعية، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية مشتركة للواعظات حول القضايا السكانية والصحية، وإطلاق بودكاست توعوي مشترك، فضلاً عن تنفيذ خطة تحرك عبر المساجد والفعاليات الميدانية ووسائل الإعلام التقليدية والرقمية لضمان توحيد الخطاب وتوسيع نطاق التأثير.
كما تناول اللقاء تطور معدلات الإنجاب الكلي في مصر، مع التأكيد على التحول من التركيز العددي إلى منظور حقوقي يضع حقوق الطفل والأسرة في المقدمة، ويعزز المباعدة بين الولادات باعتبارها حقًا أساسيًا يحمي الطفل من مخاطر الوفيات المبكرة، إلى جانب تقليل الاحتياجات غير الملباة في خدمات تنظيم الأسرة من خلال التوسع في الوسائل طويلة المدى وتفعيل غرف المشورة الأسرية.
وأكد الجانبان كذلك أهمية نشر ثقافة مشورة ما قبل الزواج، وتكثيف الحملات التوعوية مثل «طفولتها حقها» و«بداية آمنة» و«هنتغير»، مع العمل على مواجهة الشائعات وتصحيح المفاهيم المغلوطة، بما يدعم اتخاذ قرارات صحية واعية تعزز صحة الأم والطفل واستقرار الأسرة المصرية.