عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا لمتابعة تطوير ورقمنة منظومة خدمة شكاوى المواطنين والمستثمرين، واستعراض مستجدات رقمنة منظومة تقييم الأثر البيئي (IDEIA)، وذلك في إطار خطة الوزارة لتسريع التحول الرقمي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يسهم في تقديم خدمات بيئية أكثر سرعة وشفافية ودقة.
وشارك في الاجتماع المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وعدد من قيادات الوزارة.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، على الارتقاء بجودة الخدمات الحكومية وتعزيز الشفافية والنزاهة من خلال تطوير منظومة متكاملة لخدمة المواطنين والمستثمرين، تقوم على التحول الرقمي وسرعة الاستجابة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي. وأوضحت أن عملية التطوير لا تقتصر على ميكنة الخدمات، بل تشمل تبسيط مسارات العمل وتوحيد قواعد البيانات، بما يسهم في تقليل زمن الدورة المستندية وتعزيز الحوكمة والرقابة المؤسسية.
وأشارت إلى أن الوزارة تسعى كذلك إلى إتاحة قنوات تواصل متعددة ومحدثة تُمكّن المواطنين والمستثمرين من تقديم الشكاوى والاستفسارات ومتابعة طلباتهم بسهولة، مع الالتزام بأطر زمنية محددة للرد وقياس مستوى رضا المتعاملين بشكل دوري.
وخلال الاجتماع، تم استعراض دور الإدارة العامة لخدمة المواطنين، التي تتولى استقبال الشكاوى البيئية وفحصها وتحويلها إلكترونيًا إلى الجهات المختصة، ومتابعة الردود عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، مع إخطار المواطن برقم الشكوى ووسائل متابعتها.
كما أوضحت الوزيرة أن الوزارة وفرت عدة قنوات لتلقي الشكاوى والاستفسارات، تشمل الموقع الإلكتروني للوزارة، وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب موقع الوحدة الدائمة لشكاوى المستثمرين بمجلس الوزراء، بالإضافة إلى البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وخدمة «واتساب»، فضلًا عن مكاتب خدمة المواطنين والمستثمرين في الفروع الإقليمية بالمحافظات.
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة تعزيز التواصل الفوري مع المواطنين والرد السريع على الشكاوى الواردة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التنسيق الكامل مع الجهات المعنية لحل المشكلات البيئية في أسرع وقت ممكن.
كما شددت على أهمية التيسير على المستثمرين في إجراءات السداد والتوسع في تطبيق منظومة الدفع الإلكتروني لتسهيل إنجاز المعاملات والحد من الإجراءات التقليدية، إلى جانب الإسراع في الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية لضمان سرعة تداول الطلبات والبت فيها.
وأكدت الوزيرة كذلك ضرورة تحديد المسؤوليات بدقة في كل مرحلة من مراحل تقديم الخدمة، وتحديد أسباب أي تأخير واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المقصرين، بما يعزز الانضباط ويرسخ مبادئ الشفافية والمساءلة.
وفي سياق متصل، تابعت الوزيرة مع الشركة المنفذة مستجدات تحديث منظومة تقييم الأثر البيئي الرقمية، حيث تم استعراض المكونات الرئيسية للنظام الجديد الذي يضم عشر مراحل متكاملة تبدأ بإنشاء قاعدة بيانات مركزية موحدة، مرورًا بنظام التسجيل وإدارة المستخدمين، وصولًا إلى منصة إلكترونية تتيح رفع دراسات تقييم الأثر البيئي والمستندات الداعمة عبر الإنترنت.
كما يتضمن النظام آليات للتحقق الميداني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب منظومة للمراجعة الفنية وإجراءات السداد الإلكتروني.
ووجهت الدكتورة منال عوض بالتفعيل الفوري للنظام الإلكتروني لتقييم الأثر البيئي، بحيث يتم تسجيل الدراسات على المنظومة والحصول على كود خاص بها، ثم عرضها على اللجنة الفنية المختصة لدراستها وإصدار الموافقة البيئية للمشروع، مع العمل على تشغيل المنظومة بالكامل في أقرب وقت ممكن.
كما كلفت الوزيرة بإصدار كتاب دوري إلى المحافظات وكافة الجهات المعنية للتأكيد على سرعة التسجيل والتعامل من خلال المنظومة الجديدة، دعمًا للتحول الرقمي الكامل وتوحيد الإجراءات، إلى جانب تعريف المواطنين والمستثمرين بآليات استخدام النظام والاستفادة من خدماته بما ييسر الحصول على الموافقات البيئية بصورة رقمية سريعة وشفافة.