أكدت وزارة العمل أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على تخريج دفعات جديدة من الشباب، بل يشمل تأهيلهم وربط مهاراتهم بفرص العمل الحقيقية، محليًا ودوليًا، بما يضمن استثمار طاقاتهم وقدراتهم بأقصى كفاءة.
وفي هذا الإطار، استقبل وزير العمل، حسن رداد، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، الأستاذ الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والمؤسسات الأكاديمية لتنفيذ منظومة وطنية متكاملة لتأهيل الكوادر المصرية من جميع المؤهلات لسوق العمل العالمي.
تستهدف المنظومة الجديدة جميع الفئات المؤهلة، بدءًا من حاملي المؤهلات العليا، والمؤهلات المتوسطة، ووصولًا إلى أصحاب المهارات الفنية والحرفية، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل الدولي، وفقًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأشار الوزير رداد إلى أن الوزارة تعمل على صياغة رؤية متكاملة لتنفيذ المنظومة، تشمل:
إعداد قواعد بيانات دقيقة بالخريجين الجدد بالتعاون مع الجهات المعنية.
تفعيل آليات متابعة احتياجات سوق العمل الخارجي وربط برامج التدريب والتأهيل بها.
الاستفادة من شبكة المكاتب العمالية المصرية بالخارج (عددها 9 مكاتب) للترويج لمهارات العامل المصري، وتعزيز فرصه في الأسواق الدولية.
تم الاتفاق على تعاون مكثف بين وزارة العمل والجامعة البريطانية في مصر خلال الفترة المقبلة، من خلال:
تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية.
تنظيم لقاءات توعوية وندوات علمية للطلاب حول مهارات سوق العمل الدولي.
ترتيب زيارات ميدانية لمديريات العمل بالمحافظات لتعريف الشباب بفرص التدريب والتأهيل.
أعلن الوزير رداد عن عقد اجتماع موسع الأحد المقبل مع خبير أجنبي متخصص، بهدف بلورة الإطار التنفيذي للمنظومة والبدء في تنفيذها عمليًا على أرض الواقع.
كما أكد على أهمية الاستفادة من جميع إمكانيات المؤسسات الوطنية وآليات الدولة المتاحة، لضمان تحويل الرؤية إلى برنامج عمل فعلي يخدم الشباب المصري ويعزز قدرتهم على المنافسة عالميًا.
وفي ختام اللقاء، عقد الوزير اجتماعًا مع فريق العمل بالوزارة لإعداد كافة البيانات الخاصة باحتياجات سوق العمل الخارجي، استعدادًا للاجتماع المرتقب، بما يضمن خروج المنظومة بصورة عملية قابلة للتنفيذ.
من جانبه، أشاد الدكتور محمد لطفي بالدور الذي تقوم به وزارة العمل في تطوير منظومة التدريب والتشغيل، مؤكداً استعداد الجامعة لتقديم خبراتها الأكاديمية والبحثية لدعم المبادرة، بما يسهم في إعداد كوادر مصرية مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل العالمي.