بحث المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع وفد شركة «هيكا داتا» وتحالف أمريكي من مطوري صناعة مراكز البيانات، خطط الشركة لإقامة منطقة متكاملة لمراكز البيانات العملاقة والذكاء الاصطناعي في مصر، والاستفادة من المقومات التنافسية التي تؤهلها لتصبح مركزًا إقليميًا ودوليًا للحوسبة السحابية والخدمات الرقمية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير وفد الشركة والتحالف الأمريكي برئاسة أحمد الحفني، رئيس مجلس إدارة شركة «هيكا داتا»، بحضور المهندس محمد شمروخ، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، وعدد من قيادات وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والشركة المصرية للاتصالات.
وتناول اللقاء فرص التعاون لتنفيذ المشروع، والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمصر، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، وشبكات الألياف الضوئية، والكابلات البحرية التي تربط مصر بمختلف مناطق العالم، إلى جانب قاعدة الكفاءات المتخصصة والمتنامية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأكد المهندس رأفت هندي أن مصر حريصة على الانفتاح على الشراكات الدولية مع الشركات والمؤسسات المتخصصة في صناعة مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، والاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لصناعة مراكز البيانات.
وأشار إلى ترحيب الدولة بالاستثمارات النوعية التي تسهم في نقل وتوطين أحدث التقنيات، ودعم بناء منظومة متكاملة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي تخدم السوق المصرية والأسواق الإقليمية والدولية، موضحًا أن التوسع في هذه الصناعة يمثل أحد مسارات تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وجذب المزيد من الاستثمارات التكنولوجية.
وأوضح الوزير أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يفرض احتياجات متزايدة على البنية التحتية الرقمية، خاصة مراكز البيانات ذات القدرات المتقدمة، مؤكدًا أن مصر تعمل على تطوير منظومة متكاملة تستوعب هذا النمو وتوفر بيئة ملائمة للتوسع في الخدمات الرقمية المتقدمة، بما يعزز قدراتها في استضافة ومعالجة البيانات وخدمة الشركات والمؤسسات في مصر والمنطقة.
من جانبه، استعرض وفد شركة «هيكا داتا» والتحالف الأمريكي رؤيته لتنفيذ المشروع، مؤكدًا أهمية السوق المصرية باعتبارها من الأسواق الواعدة في المنطقة، وتطلعه إلى تعزيز التعاون مع الحكومة المصرية واستكمال الدراسات والإجراءات اللازمة لإقامة المشروع.
وناقش الجانبان التصور المبدئي للمشروع وحجمه ومراحل تنفيذه، والفرص الاستثمارية والتكنولوجية التي يمكن أن يوفرها، إلى جانب فرص العمل الجديدة التي يسهم في خلقها، ودوره في دعم نمو قطاعات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية في مصر والمنطقة.
كما تناول اللقاء آليات تهيئة البيئة الداعمة للمشروع وتيسير الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية، فضلًا عن استعراض جهود الدولة لتطوير البنية التحتية الرقمية وتحفيز التوسع في صناعة مراكز البيانات باعتبارها أحد المكونات الرئيسية للاقتصاد الرقمي ومحورًا أساسيًا للحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتطرق اللقاء إلى أهمية التكامل بين البنية التحتية الرقمية ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات، بما يضمن استمرارية وكفاءة التشغيل، خاصة في ظل النمو المتسارع عالميًا في الطلب على خدمات مراكز البيانات نتيجة التوسع في استخدام الحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال