كشف خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تفاصيل حزمة المستهدفات التي أعلنها مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لتطوير القطاع الصحي، والتي تتضمن تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الطبي، وتعزيز خدمات الطوارئ، وتوسيع نطاق الكشف المبكر عن الأمراض، بما يضمن تحسين جودة الرعاية الصحية وسرعة حصول المرضى على الخدمات اللازمة.
وأوضح حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الحزمة تستهدف زيادة متوسط حافز الإثابة للعاملين بالقطاع الطبي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول نهاية العام المالي 2029/2030، على أن تُطبق الزيادة تدريجيًا لضمان استدامتها ضمن بنود الموازنة العامة. ويأتي ذلك استكمالًا للزيادة الشهرية البالغة 750 جنيهًا، التي أُقرت في يوليو الماضي، إلى جانب رفع بدلات النوبتجيات بنسبة 25%، وزيادة تعويضات صندوق مخاطر المهن الطبية بنسبة 50%.
وأضاف أن الحزمة تتضمن زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للقضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة، لتشمل المستشفيات الحكومية ومستشفيات الهيئة العامة للرعاية الصحية والهيئة العامة للتأمين الصحي، بما يضمن تحديد مواعيد التدخلات الجراحية وفقًا للاحتياجات الطبية لكل حالة.
كما تشمل إضافة ألف سيارة إسعاف مجهزة إلى منظومة الإسعاف، بهدف تغطية التوسعات العمرانية بالمدن والمجتمعات الجديدة وشبكة الطرق الحديثة، ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الحزمة تتضمن إطلاق مبادرة رئاسية للكشف المبكر عن سرطان الأطفال بجميع محافظات الجمهورية، على ثلاث مراحل تبدأ في يناير 2027، عقب مرحلة تجريبية تستمر حتى نهاية العام الجاري، وبتكلفة تقديرية تبلغ مليار جنيه.
وتستهدف المبادرة الأطفال والمراهقين منذ الولادة وحتى سن 18 عامًا، من خلال مسار متكامل يبدأ بوحدات الرعاية الأولية والعيادات المدرسية، وينتهي بمراكز أورام الأطفال.
وأوضح أن المرحلة الأولى ستركز على الكشف عن ستة أنواع رئيسية من الأورام، وفقًا لما حددته منظمة الصحة العالمية، وهي سرطان الدم الليمفاوي الحاد، وليمفوما هودجكين، وليمفوما لاهودجكين، وورم ويلمز الكلوي، والورم الدبقي منخفض الدرجة، والورم الأرومي الشبكي بالعين، مع استهداف خفض زمن التشخيص بنسبة لا تقل عن 20%.
وتابع أن المستهدفات تشمل التوسع في أعداد الأسرّة بالمستشفيات الجامعية القائمة، وبدء الافتتاحات الرسمية لمستشفيات جامعية جديدة، حكومية وخاصة، اعتبارًا من عام 2027.
ويأتي ذلك بالتوازي مع جهود وزارة الصحة والسكان لإدخال 14 مستشفى جديدًا إلى الخدمة خلال عام، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 2027 سريرًا، يتركز معظمها في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية، إلى جانب تسريع استكمال محافظات المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد حسام عبدالغفار أن هذه المستهدفات تعكس أهمية توفير بيئة عمل مستقرة للأطقم الطبية، بالتوازي مع ضمان حصول المرضى على الخدمات الصحية في التوقيت المناسب، مشيرًا إلى أن الوزارة ستعلن تباعًا تفاصيل التنفيذ ومؤشرات الإنجاز لكل مرحلة، بما يتيح للمواطنين متابعة نتائج هذه الإجراءات على أرض الواقع.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال