جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي الثقة في حسن عبد الله، بقرار جمهوري يقضي باستمرار تكليفه قائمًا بأعمال محافظ البنك المركزي المصري لمدة عام جديد، اعتبارًا من 18 أغسطس 2026، ليواصل قيادة السياسة النقدية والجهاز المصرفي للعام الخامس على التوالي منذ توليه المسؤولية في أغسطس 2022.
ويأتي القرار في وقت يواصل فيه البنك المركزي إدارة مرحلة مهمة من مسار الاقتصاد المصري، مع التركيز على الحفاظ على استقرار سوق الصرف، واحتواء التضخم، وتعزيز موارد النقد الأجنبي، إلى جانب دعم قوة ومتانة القطاع المصرفي.
4 سنوات من إدارة ملفات اقتصادية صعبة
تولى حسن عبد الله قيادة البنك المركزي في أغسطس 2022 خلفًا لطارق عامر، ومنذ ذلك الحين جرى تجديد تكليفه بصورة سنوية، ليستمر في إدارة السياسة النقدية والائتمانية والمصرفية خلال فترة شهدت تحولات واسعة في الاقتصاد المصري.
وخلال فترة توليه المسؤولية، برز ملف سوق الصرف كأحد أهم التحديات التي تعامل معها البنك المركزي، خاصة مع وجود ضغوط على موارد النقد الأجنبي وارتفاع الطلب على الدولار.
وفي مارس 2024، اتخذ البنك المركزي حزمة من الإجراءات كان أبرزها السماح لسعر الصرف بالتحرك وفقًا لآليات السوق، بالتزامن مع رفع أسعار الفائدة بمقدار 600 نقطة أساس، في خطوة استهدفت توحيد سوق الصرف والقضاء على تراكم الطلب على العملة الأجنبية.
كما ارتبطت هذه المرحلة باستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب العمل على تقليص الدولرة وتعزيز قدرة الجهاز المصرفي على توفير النقد الأجنبي.
من التشديد النقدي إلى خفض الفائدة
وشهدت السياسة النقدية خلال السنوات الماضية انتقالًا تدريجيًا من التشديد لمواجهة التضخم والضغوط على سوق الصرف، إلى التيسير النقدي مع تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع الضغوط التضخمية.
ويأتي استمرار حسن عبد الله في منصبه وسط مرحلة جديدة تتجه فيها السياسة النقدية إلى تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار وسوق الصرف.
خبرة مصرفية تتجاوز 4 عقود
يمتلك حسن عبد الله خبرة مصرفية ومهنية تمتد لأكثر من 40 عامًا، وشغل خلالها عددًا من المناصب القيادية في القطاع المصرفي والمالي.
ومن أبرز محطاته المهنية توليه منصب الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة البنك العربي الأفريقي الدولي لنحو 16 عامًا، كما شغل رئاسة مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية قبل انتقاله إلى قيادة البنك المركزي في 2022.
كما حصل على بكالوريوس إدارة الأعمال من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1982، ثم ماجستير إدارة الأعمال من الجامعة نفسها عام 1992، وشارك خلال مسيرته في عدد من المناصب الأكاديمية والاستشارية.
عام جديد أمام محافظ البنك المركزي
وبموجب القرار الجمهوري الجديد، يستمر حسن عبد الله في إدارة البنك المركزي لمدة عام إضافي، لتبقى ملفات السياسة النقدية، وسوق الصرف، والتضخم، والاحتياطيات الأجنبية، واستقرار الجهاز المصرفي في مقدمة الملفات المطروحة على أجندة البنك خلال الفترة المقبلة.
ويعكس القرار استمرار النهج الحالي في إدارة السياسة النقدية خلال مرحلة يسعى فيها الاقتصاد المصري إلى ترسيخ الاستقرار النقدي، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، ودعم استقرار القطاع المصرفي.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال