بحث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع جون ريبيراس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «جونفاري إندستريز» الإسبانية (Gonvarri Industries)، فرص إقامة استثمارات جديدة للشركة في مصر، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطاقة المتجددة والهياكل المعدنية، إلى جانب إمكانية اتخاذ مصر مركزًا إقليميًا لأنشطة الشركة في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وسيرجيو رومان، سفير إسبانيا لدى مصر، وعدد من قيادات قطاعي الصناعة والاستثمار.
وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على تعزيز التعاون مع «جونفاري إندستريز» والاستفادة من خبراتها العالمية في تصنيع وتحويل ومعالجة الصلب والألومنيوم، مشيرًا إلى أن مصر تمثل فرصة مهمة أمام الشركة للتوسع في السوق المحلية والأسواق الإقليمية والأفريقية، في ضوء ما تتمتع به من مقومات تؤهلها لتكون مركزًا للتصنيع والتصدير.
وأشار مدبولي إلى أن الطاقة المتجددة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية، تمثل أحد المجالات الواعدة للتعاون، بالتزامن مع خطط الدولة للتوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، كما أكد أهمية صناعة السيارات ومكوناتها باعتبارها من القطاعات الصناعية ذات الأولوية، مع إمكانية إقامة مصنع رئيسي للشركة في مصر لإنتاج مكونات السيارات والمركبات ودعم جهود توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي.
ووجّه رئيس الوزراء وزير الصناعة بمواصلة التنسيق مع الشركة لدراسة المشروعات المقترحة، مؤكدًا استعداد الحكومة لتقديم الدعم والحوافز اللازمة لتشجيع استثماراتها في مصر، مع أهمية الوصول إلى نتائج ملموسة والتوصل إلى نموذج للتعاون والاستثمار خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبه، أعرب جون ريبيراس عن اهتمام «جونفاري إندستريز» باستكشاف فرص الاستثمار في مصر، مؤكدًا أن الشركة تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها سوقًا مهمة ومركزًا إقليميًا محتملًا لخدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
واستعرض ريبيراس نشاط الشركة، موضحًا أنها شركة عائلية إسبانية تأسست عام 1958، وتتمتع بخبرة تتجاوز 65 عامًا في تحويل ومعالجة الصلب والألومنيوم، مع حضور عالمي واسع. وأشار إلى أن صناعة السيارات تمثل أحد أهم ركائز أعمال الشركة، إلى جانب أنشطة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهياكل المعدنية والبنية التحتية وأبراج نقل الكهرباء وحلول التخزين والمستودعات واللوجستيات.
وأوضح أن الشركة تدرس عددًا من الفرص لإقامة أنشطة صناعية متكاملة ومكملة في مصر، بما في ذلك إمكانية عقد شراكات مع مستثمرين وشركاء صناعيين محليين، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر في الوصول إلى أسواق المنطقة والقارة الأفريقية.
وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، أشار ريبيراس إلى امتلاك الشركة خبرات واسعة في تصنيع هياكل ومكونات مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا إمكانية التعاون مع مصر في هذا المجال في ظل النمو المتزايد لسوق الطاقة النظيفة.
من جانبه، أكد وزير الصناعة أهمية الفرص المتاحة للتعاون مع الشركة، موضحًا أن المناقشات تناولت توطين عدد من منتجاتها وحلولها الصناعية في مصر، خاصة الأبراج والهياكل المعدنية ومواد البناء والطاقة المتجددة وحلول التخزين والمستودعات.
وأشار إلى أن السوق المصرية وما تشهده من توسع في مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعة توفر فرصًا واعدة أمام الشركة، وأن وجودها في مصر يمكن أن يمثل قاعدة لخدمة أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتًا إلى أن الجانبين يدرسان عددًا من نماذج الشراكة والاستثمار تمهيدًا للتوصل إلى صيغة نهائية للتعاون خلال الفترة المقبلة.
وأكد السفير الإسباني لدى مصر عمق العلاقات المصرية الإسبانية وتطورها المستمر، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس «جونفاري إندستريز» تعكس قوة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وحرص الجانبين على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق خلال الفترة المقبلة لدراسة فرص الاستثمار والتوسع الصناعي للشركة في مصر، مع التركيز على قطاعات السيارات والطاقة المتجددة والهياكل المعدنية وحلول التخزين واللوجستيات.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال