بحث عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، خلال زيارته قاعدة طوكيو للابتكار، سبل تعزيز التعاون المصري الياباني في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، وتحويل مخرجات البحث والابتكار الجامعي إلى منتجات وشركات ناشئة قابلة للتوسع، وربط منظومة الابتكار المصرية بنظيرتها في طوكيو.
واطلع الوزير والوفد المصري المرافق له على تجربة قاعدة طوكيو للابتكار، التابعة لحكومة العاصمة اليابانية، ودورها في ربط الشركات الناشئة والمستثمرين والجامعات والمؤسسات الأكاديمية والشركات الكبرى والجهات الحكومية، من خلال برامج وفعاليات تستهدف تعزيز التواصل والتعاون وإقامة الشراكات.
واستعرض الجانب الياباني استراتيجية طوكيو للشركات الناشئة التي أطلقتها حكومة العاصمة في نوفمبر 2022 تحت شعار «×10»، وتستهدف زيادة عدد الشركات الناشئة في طوكيو عشرة أضعاف، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص عشرة أضعاف، وزيادة عدد الشركات الناشئة ذات القيمة التي تتجاوز مليار دولار عشرة أضعاف.
وأوضح الجانب الياباني أن مؤشر التعاون بين القطاعين العام والخاص ارتفع إلى نحو 47 ضعفًا مقارنة بمستوى الأساس، متجاوزًا المستهدف الأصلي، فيما لا يزال دعم نمو الشركات الناشئة ذات القيمة المرتفعة يمثل تحديًا يتطلب تطوير آليات التمويل والاحتضان.
وناقش الجانبان سبل الاستفادة من تجربة طوكيو في تطوير منظومة الابتكار وريادة الأعمال بالجامعات المصرية، وربط الشركات الناشئة المنبثقة عن الجامعات ومراكز وحاضنات الابتكار بالمستثمرين والشبكات الدولية، بما يدعم نموها وقدرتها على التوسع في الأسواق العالمية.
كما اطلع الوزير على تجربة طوكيو في تحويل مخرجات البحث والابتكار وبذور التكنولوجيا بالجامعات إلى شركات ناشئة ومنتجات قابلة للتوسع، من خلال منح حكومية محلية تصل إلى 90 مليون ين للمشروعات الجامعية المختارة على مدار عامين، مع إمكانية تكوين الجامعات تحالفات مع الشركات الكبرى للحصول على مصادر تمويل إضافية.
وتناول اللقاء دور فعالية «سوسي تيك طوكيو» باعتبارها منصة دولية مرتبطة بمنظومة قاعدة طوكيو للابتكار، وتجمع الشركات الناشئة والمستثمرين والجامعات والشركات والحكومات، وتركز على التقنيات الحضرية المستدامة.
وأشار الجانب الياباني إلى أن نسخة 2026 شهدت مشاركة أكثر من 60 ألف مشارك، وأقيمت فعالياتها باللغة الإنجليزية، بما عزز طابعها الدولي، مع إتاحة الفرصة للدول والمؤسسات لإقامة أجنحة خاصة وتنظيم فعاليات شريكة لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات.
وبحث الجانبان توسيع المشاركة المصرية في نسخة «سوسي تيك طوكيو 2027»، التي من المقرر أن تركز بصورة أكبر على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز مشاركة الشركات الناشئة المصرية في الفعاليات والجلسات الجانبية المصاحبة لها.
كما ناقشا تنظيم فعالية موازية في مصر بمشاركة قاعدة طوكيو للابتكار، ودعوة الشركات الناشئة اليابانية المهتمة بالسوق المصرية للتعرف على فرص التعاون والاستثمار والعمل في مصر.
وتناول اللقاء إمكانية إنشاء حاضنات مشتركة أو برامج للتدريب وتبادل القيادات والكوادر المصرية في مجال إدارة منظومات الابتكار، والاستفادة من الخبرات اليابانية في بناء وتطوير بيئات الابتكار وريادة الأعمال، فضلًا عن تعزيز التعاون بين الجامعات المصرية واليابانية، بما في ذلك بحث فرص التعاون مع جامعات مصرية مثل جامعة عين شمس.
وأكد قنصوة أهمية بناء قنوات مؤسسية مستدامة تربط منظومة الابتكار المصرية بنظيرتها في طوكيو، بما يتيح تبادل الخبرات والشركات الناشئة، ويفتح آفاقًا أمام الشركات المصرية للتوسع في الأسواق الدولية، ويعزز فرص التعاون والاستثمار مع الشركات اليابانية.
وفي ختام الزيارة، بحث الجانبان مواصلة التواصل الرسمي لتحديد جهة اتصال مؤسسية من الجانب المصري، وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية، ودراسة فرص المشاركة المصرية في «سوسي تيك طوكيو 2027» أو تنظيم فعالية مشتركة في مصر، إلى جانب بحث إطلاق برامج للتبادل والتدريب في إدارة منظومات الابتكار.
وقام الوزير والوفد المرافق له بجولة داخل مرافق قاعدة طوكيو للابتكار، للاطلاع على بيئة العمل التي تجمع مختلف أطراف منظومة الابتكار، والتعرف على آليات التواصل والتعاون بين الجامعات والباحثين والشركات الناشئة والمستثمرين والمؤسسات الصناعية.
وأكد الوزير أن تعزيز التعاون مع منظومات الابتكار العالمية يأتي في إطار توجه الدولة لدعم الابتكار وريادة الأعمال، وتمكين الجامعات والشباب من تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى شركات ناشئة ومنتجات مبتكرة قادرة على المنافسة والنمو محليًا ودوليًا، وربط منظومة التعليم والبحث العلمي باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وفي سياق متصل، التقى قنصوة عددًا من أعضاء هيئة التدريس والباحثين المصريين بالجامعات اليابانية، بمقر السفارة المصرية في طوكيو، واستمع إلى تجاربهم الأكاديمية والبحثية، وناقش سبل الاستفادة من خبراتهم وتخصصاتهم وربطهم بالجامعات والمؤسسات البحثية المصرية، بما يدعم التعاون العلمي والبحثي بين مصر واليابان.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال