شهد الفريق كامل الوزير، وزير النقل، الاحتفال باليوم البحري العالمي لعام 2026 في مدينة الإسكندرية، تحت شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري»، والذي نظمه قطاع النقل البحري بالتزامن مع احتفال المنظمة البحرية الدولية.
وشهد الاحتفال حضور عدد من قيادات قطاع النقل البحري والموانئ، إلى جانب قيادات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وهيئة قناة السويس وغرفة الملاحة بالإسكندرية، ورؤساء الموانئ وقيادات المجتمع المينائي. وتضمن الاحتفال عرض كلمة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، والتعريف بشعار المناسبة، إلى جانب عرض فيلم عن إنجازات قطاع النقل البحري.
وأكد وزير النقل خلال كلمته أن شعار الاحتفال يعكس إدراك المجتمع البحري الدولي لأهمية تحويل السياسات إلى إجراءات عملية تسهم في رفع كفاءة القطاع البحري واستدامته ومواكبته للمتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن موقع مصر الجغرافي جعلها محورًا رئيسيًا للتجارة العالمية، موضحًا أن الدولة تولي اهتمامًا بتطوير القطاع البحري باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال برنامج متكامل لتطوير الموانئ والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية وفقًا للمعايير الدولية.
8 ممرات لوجستية دولية
وأوضح وزير النقل أن مصر تنفذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط ومحور قناة السويس بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية والتعدينية، عبر شبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع والطرق الحرة والسريعة.
وتستهدف هذه الممرات خفض زمن التداول وتكلفة النقل وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وربط مصر بدول الخليج والمشرق العربي وأفريقيا وشمال وشرق ووسط أوروبا وآسيا.
وتشمل الممرات: العريش/طابا، السخنة/الإسكندرية، سفاجا/قنا/أبو طرطور، القاهرة/الإسكندرية، طنطا/المنصورة/دمياط، جرجوب/السلوم، القاهرة/أسوان/أبو سمبل، وبرنيس/أسوان/شرق العوينات/الكفرة/إنجامينا.
تطوير الموانئ وزيادة الطاقة الاستيعابية
وأكد وزير النقل أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية متكاملة، من خلال تطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط وإنشاء 5 موانئ جديدة، ليصل إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً.
وتتضمن الخطة زيادة المساحات إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا.
كما تشمل تطوير الممرات الملاحية وزيادة أسطول القاطرات البحرية إلى 80 قاطرة بقوة شد تتراوح بين 70 و90 طنًا.
ارتفاع تداول البضائع والحاويات
وأشار الوزير إلى أن الموانئ المصرية شهدت نموًا في حركة التداول خلال عام 2025، حيث بلغ حجم تداول البضائع 233 مليون طن، بزيادة 12% مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ تداول الحاويات 11.1 مليون حاوية مكافئة، بنمو 25%.
وأوضح أن الاستثمارات الجديدة شملت محطات الحاويات والمحطات متعددة الأغراض، مع طرحها على الخطوط الملاحية والمشغلين العالميين لإقامة البنية الأساسية وتشغيل المحطات، إلى جانب التعاقد مع تحالفات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات الجديدة.
مصر تتقدم في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري
وأوضح وزير النقل أن مصر تقدمت إلى المركز 19 عالميًا في مؤشر تواصلية شبكات الشحن البحري المنتظم (LSCI)، مقابل المركز 23 عالميًا في عام 2024، لتحتل المركز الأول أفريقيًا والثاني عربيًا.
وتستهدف مصر الوصول إلى قائمة أفضل 15 مركزًا عالميًا بحلول عام 2030، من خلال تطوير البنية الأساسية وزيادة القدرة التشغيلية وجذب الخطوط الملاحية العالمية، ومن بينها Maersk وMSC وCMA CGM.
تطوير الأسطول التجاري
وفي إطار استعادة قوة الأسطول التجاري المصري، تنفذ وزارة النقل خطة للوصول إلى نحو 40 سفينة تجارية بحلول عام 2030، قادرة على نقل 30 مليون طن من البضائع سنويًا، من خلال الشركات التابعة، وهي الملاحة الوطنية، والمصرية لناقلات البترول، والقاهرة للعبارات، والجسر العربي للملاحة.
الالتزام بالاتفاقيات الدولية والتحول الأخضر
وأكد وزير النقل التزام مصر بالاتفاقيات الدولية وصكوك المنظمة البحرية الدولية، والعمل على تطوير التشريعات والقدرات المؤسسية وتأهيل الكوادر وتطبيق أحدث النظم الرقمية.
وأشار إلى استمرار التعاون مع المنظمة البحرية الدولية والمشاركة في مجلسها ولجانها الفنية، إلى جانب تقديم المبادرات والوثائق، موضحًا أن ذلك تزامن مع تجديد الثقة وانتخاب مصر لعضوية مجلس المنظمة.
وفي مجال البيئة، أوضح أن مصر تواصل تنفيذ استراتيجية التحول الأخضر من خلال تطوير الموانئ الخضراء، وخدمات التزود بالكهرباء من الشاطئ، وتشجيع استخدام الوقود البحري منخفض الانبعاثات، ودعم مشروعات الهيدروجين الأخضر، بما يتوافق مع استراتيجية المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن الإسكندرية تستضيف المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية للدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما يسهم في دعم التعاون الفني وبناء القدرات وتبادل الخبرات وتنفيذ اتفاقيات المنظمة.
واختتم وزير النقل كلمته بالتأكيد على أن شعار «من السياسة إلى الممارسة: تعزيز التميز البحري» يعكس توجه مصر نحو تحويل الاستراتيجيات والاتفاقيات والمشروعات إلى إجراءات وإنجازات عملية ترفع كفاءة النقل البحري وتحسن الخدمات وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد مواصلة العمل على تطوير القطاع البحري، وتحويل السياسات إلى ممارسات، والتحديات إلى فرص للنمو والابتكار، بما يدعم مكانة مصر في قطاع النقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت والتجارة البحرية العالمية.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال