أعلن مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أول مستشفى متخصص في علاج الحروق بالمجان في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، عن نجاحه في نشر أول بحث علمي حول تقنية جراحية مبتكرة لإعادة ترميم إصابات ظهر الأصابع الناتجة عن الحروق والإصابات المختلفة، وذلك في مجلة Journal of Burn Care & Research، المجلة العلمية الرسمية للجمعية الأمريكية للحروق(American Burn Association)، والصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد، وتُعد من أبرز المراجع العلمية الدولية المتخصصة في طب وجراحة الحروق.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المستشفى لتعزيز مكانته كمركز إقليمي للبحث العلمي ونشر المعرفة في مجال طب وجراحة الحروق، بما يسهم في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع المجتمع الطبي على المستويين المحلي والدولي.
ويسلط البحث الضوء على تقنية جراحية تعتمد على استخدام Dorsal Turnover Adipofascial Flap، والتي أثبتت فاعليتها في تغطية الأنسجة المكشوفة، وتحقيق نتائج وظيفية وتجميلية فعّالة، مع تقليل المضاعفات وتسريع وتيرة التعافي لدى المرضى.
كما اعتمد البحث على التطبيق العملي للتقنية الجراحية الجديدة على 11 مريضًا شملت حالاتهم حروق وإصابات أدت إلى فقدان في الأنسجة الرخوة، حيث أظهرت النتائج نجاحًا ملحوظًا في جميع الحالات دون الحاجة إلى إجراء تدخلات جراحية إضافية لإعادة الترميم.
وبهذه المناسبة قال البروفيسور نعيم مؤمن، رئيس المجلس الطبي ومجلس البحث العلمي بمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق: “إن مستقبل علاج الحروق لا يعتمد فقط على توفير أحدث الخدمات العلاجية، بل يرتكز كذلك على الاستثمار المستمر في البحث العلمي والابتكار وتطوير التقنيات الجراحية التي تسهم في تحسين نتائج العلاج وجودة حياة المرضى.
وأضاف البروفيسور نعيم مؤمن: “يعكس نشر هذا البحث في مجلة علمية دولية مرموقة التزام مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بالمساهمة الفاعلة في تطوير المعرفة الطبية ونشرها على المستوى العالمي، وليس فقط الاكتفاء بتطبيقها. كما نعمل على تعزيز مكانة المستشفى كمركز إقليمي للتميز يجمع بين العلاج والبحث العلمي والتعليم والتدريب، مما يتيح الفرصة لنقل الخبرات وتبادل المعرفة مع الأطباء والمؤسسات الطبية داخل مصر وخارجها، ويسهم في دعم تطور تخصص طب وجراحة الحروق على المستويين الإقليمي والدولي.”
وأظهرت نتائج البحث نجاح التقنية في تحقيق تغطية كاملة للأنسجة في جميع الحالات التي شملتها الدراسة، مع تسجيل مضاعفات محدودة جرى التعامل معها بنجاح دون الحاجة إلى أي تدخلات جراحية إضافية.
وتعتمد هذه التقنية على استخدام أنسجة موضعية لإعادة ترميم الإصبع، بما يسهم في الحفاظ على وظيفته ومظهره الجمالي.
ويُمثل هذا البحث خطوة مهمة في تطوير جراحات ترميم الحروق، إذ يُوفر تقنية أكثر كفاءة وأقل تعقيدًا مقارنة ببعض الأساليب التقليدية التي كانت تتطلب إجراءات جراحية أكثر تدخلاً، مثل دفن اليد أو الإصبع داخل جدار البطن لفترة زمنية لتوفير تغطية للأنسجة قبل استكمال العلاج، وهو ما أسهمت التقنيات الحديثة في الاستغناء عنه في العديد من الحالات، بما يحد من معاناة المرضى ويُسهم في تسريع استعادة الوظيفة الطبيعية لليد.
ويأتي هذا البحث ليؤكد أهمية التكامل بين الممارسة السريرية والبحث العلمي في تطوير حلول علاجية مبتكرة، بما يسهم في الارتقاء بجراحات ترميم الحروق وتحسين جودة الحياة للمرضى على المدى الطويل.
انسخ الرابط المختصر وشاركه للوصول المباشر للمقال